فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 794

وهو كقولهم تحريم المحرمة الصائمة المعتدة الحائض معلل بهذه العلل المزدحمة وقد ذكرنا أن كل قضية من هذه القضايا توجب حكما مغايرا لحكم القضية فلا يعدم الأنيس بالفقه استمكانا من تقدير التعدد في الموجبات بوجوه ترشد إلى التغاير والاختلاف وقد يظن الظان ( في هذا المقام ) أن المسئول إذا فرض الكلام في طرف من أطراف المسألة لغرض وإيضاح كلام فصورة الغرض تختص بعلة وتشبهها مع سائر الأطراف علة عامة وإذا كان كذلك فقد علل الحكم في هذا الطرف بعلة خاصة هي مقصود الفارض وعلة عامة وهذا على حسنه غير صاف عن القذى والكدر

1006 - وأنا أضرب في ذلك أمثلة توضح الغرض فأقول إذا قدم الغاصب الطعام ( المغصوب ) إلى إنسان مضيفا فأكله المضاف ظانا أن الطعام ملك المقدم المضيف فقرار الضمان في قول الشافعي على المقدم ومعتمد هذا القول تقدير التغرير وكون ( الغرور ) مناطا للضمان وقد قال أبو حنيفة لو أكره الغاصب إنسانا على تناول ذلك الطعام فالقرار على الطاعم وإن كان مجبرا ( موجرا ) كما إذا كان مختارا في التناول فإذا فرض الفارض الكلام في صورة ( الإكراه ) فهذه الصورة لا يجرى فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت