فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 794

عموم التعليل بالتغرير إذ الإجبار ينافى الاغترار ومن ضرورة الاغترار فرض الاختيار في المغرور مع استناد اختياره إلى اغتراره فأما المجبر المكره فلا يتصور تصوره مغترا وإن فرض منه ظن فليس ذلك الاغترار المعنى فهذا النوع من الفرض غير معنى من جهة أنه يجانب محل السؤال أولا ( والفرض ) المستحسن هو الواقع في طرف يشتمل عليه عموم سؤال السائل وذلك محمول على استشعاره انتشار الكلام في جميع الأطراف وعدم وفاء مجلس واحد باستتمام الكلام فيها فإذا فرض المجيب فيستفيد بالفرض فيه التعريف على قرب ومهما تعرض المجيب للكلام فيما لم يشتمل عليه سؤال السائل لم يكن للكلام وجه إلا البناء إذ له أن يثبت كلاما في غير محل السؤال ثم يبنى عليه محل السؤال وليس ( ذلك ) من الفرض وإنما هو بناء ولست أرى في البناء في المسألة التي فرضناها وجها فإنه إذا ثبت ( أن ) الضمان لا يستقر على المكره فكيف ينبنى عليه عدم القرار على المختار الطاعم ولا معتمد في التقدير على المختار إلا الاغترار وهو مفقود في ( الإجبار ) وشرط البناء جمع فقيه بين ما عليه البناء وبين محل السؤال نعم أساء أبو حنيفة رحمه الله إذ قرر الضمان على من لا اختيار له إساءة لا ارتباط لها بمأخذ الكلام في صورة الغرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت