فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 794

ومنتهاه إثبات اجتماع الأصل والفرع في الوجه الذي يبغيه فإذا استتب له ما يريده من ذلك وينتحيه وكان وجها يعترف به الفقيه في قصد الجمع ويرتضيه فالفرق يقع وراءه وهو قار على حاله وصاحب الجمع معترف بأنه غير ملتزم اجتماع الفرع والأصل في كل ورد وصدر وكل سؤال استمكن المعلل من الاعتراف بمقتضاه مع الاستمرار على مقصده من العلة فليس قادحا وإنما الاعتراض القادح ما يرد مناقضا لمقصود المسألة نعم إن تمكن من ( وقف موقف الفارقين ) من إبطال الجمع فذاك السؤال اعتراض مقبول وليس فرقا وإنما يتحقق هذا بان يخرم ما جاء به المعلل زاعما أنه مناسب مخيل فيتبين أن الذي تعلق به غير مشعر بالحكم ويلتحق كلامه بالطرد المقضى ببطلانه فإذا تمكن السائل من ذلك فلا حاجة به إلى الفرق وإنما الفرق هو الواقع بعد سلامة فقه الجمع فينبغي ألا يلتزم لما سبق من أنه غير مناقض لمقصود المعلل

1066 - وذهب معظم المحققين إلى قبول الفرق وعده من الأسئلة الواقعة واحتج القاضي رحمه الله بأن متبوعنا في الأقيسة والعمل بها وما درج عليه الأولون قبل ظهور الأهواء واختلاف الآراء ولقد كانوا يجمعون ويفرقون وثبت اعتناؤهم بالفرق حسب ثبوت تعلقهم بالجمع وقد ثبت ذلك في وقائع جرت في مجامع من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم منها القصة الجارية في إرسال عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسوله وتحميله إياه تهديد مومسة واجهاضها بالجنين لما بلغها الرسالة ثم أنه رضي الله عنه جمع الصحابة واستشارهم في الجنين فقال عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه إنه مؤدب ولا أرى عليك بأسا فقال علي رضي الله عنه إن لم يجتهد فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت