فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 794

غشك وإن اجتهد فقدأخطأ أرى عليك الغرة قال القاضي رحمه الله كانوا رضى اللة عنهم لا يقيمون مراسم الجمع والتحرير ويقتصرون على المرامز الدالة على المقاصد فكأن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حاول تشبيه تأديبه بالمباحات التي لا تعقب ضمانا وجعل الجامع أنه فعل ما له أنه يفعله فاعترض عليه علي رضي الله عنه وشبب الفرق وأبان أن المباحات المضبوطة النهايات ليست ( كالتعزيرات ) التي يجب الوقوف فيها دون ما يؤدى إلى إتلافات ولو تتبع المتتبع مناظرات أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم في مسائل الجد وغيرها من قواعد الفرائض لألفى معظم كلامهم في المباحثات جمعا وفرقا ويهون على الموفق تقدير جريان الجمع والفرق من الأولين مجرى واحدا في طريق النقل المستفيض

1067 - فهذا كلام القاضي ولا يتبين مدرك الحق إلا بتفصيل نبديه وفيه تبين مدرك الحق في الفرق فنقول رب فرق يلحق جمع الجامع بالطرد وإن كان لولاه لكان الجمع فقهيا فما كان كذلك فهو مقبول لا محالة غير معدود من الفروق التي يختلف فيها ومن آية هذا القسم أن الفارق ( يعيد ) جمع الجامع ويزيد فيه ما يوضح بطلان أثره ومثال ذلك أن الحنفى إذا قال في مسألة البيع الفاسد معاوضة جرت على تراض فتفيد ملكا كالصحيح فيقول الفارق المعنى في الأصل أنها معاوضة جرت على وفق الشرع ( فنقلت ) الملك بالشرع بخلاف المعاوضة الفاسدة فينتهض هذا الكلام إذا وفي صاحبه بتحقيقه مبطلا إخاله كلام المعلل وما أدعاه من إشعاره بالحكم فهذا النوع مقبول ومن خصائصه إمكان البوح منه بالغرض لا على سبيل الفرق بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت