فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 794

بالبينات في الحكومات فإنه لا يترجح بينة على بينة بعد استقلال كل واحدة لو انفردت وهذا مردود فإن العلماء من يرى ترجيح البينة على البينة وهو مالك رضي الله عنه وطوائف من علماء السلف وليس من الإنصاف إلزام مجتهد فيه على القول في مسألة مسلكها القطع ثم إن ظن ظان أن لا ترجيح في البينة ورآها مستندة إلى توقيفات تعبدية فهذا لا يعارض ما ثبت قطعا تواترا في الترجيح والعمل به وليس متعلق مثبتى الترجيح تجويزا ظنيا فينتقض بشيء أو يقاس على شيء

1170 - فإذا ثبت أصل الترجيح فلا سبيل إلى استعماله في مسالك القطع فإذا أجرى المتكلم في مسلك قطعي صيغة ترجيح أشعرت بذهوله أو غباوته وما يفضى إلى القطع لا ترجيح فيه فإنه ليس بعد العلم بيان ولا ترجيح وإنما الترجيحات تغليبات لطرق الظنون ولا معنى لجريانها في القطعيات فإن المرجح أغلب في الترجيح وهو مظنون ( والمظنون ) غير جار في مسلك القطع فكيف يجرى في القطعيات ترجيح ما لا يجرى أصله فيها مسألة

1171 - أطلق الأئمة القول بأن المعقولات لا ترجيح فيها وهذا سديد لا ننكره ولكنا أوضحنا في الديانات أن العوام لا يكلفون بلوغ الغايات ودرك حقائق العلوم في المعتقدات وإنما يكلفون تحصيل عقد متعلق بالمعتقد على ما هو به مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت