فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 794

معناه جالس هذه الطبقة من أهل الخير

وذهب بعض الحشوية من نحوية الكوفة إلى أن أو قد ترد بمعنى الواو العاطفة واستشهدوا بقوله سبحانه وتعالى وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون وقوله عذرا أو نذرا وقوله ولا تطع منهم آثما أو كفورا وهذا زلل عظيم عند المحققين فلا تكون أو بمعنى الواو قط وقوله جل وعلا أو يزيدون عند أصحاب المعاني كالزجاج والفراء وغيرهما محمول على تنزيل الخطاب على قدر فهم المخاطب والتقدير وأرسلناه إلى عصبة لو رأيتموهم لقلتم مائة ألف أو يزيدون

وعليه خروج قوله تعالي وهو أهون عليه والرب عز و جل لا يتعاظمه أمر ولكن المعنى إن الإعادة أهون في ظنونكم فإذا اعترفتم بالإقتدار على الإبتداء والإعادة أهون عندكم فلم منعتموها

وفي هذا المعنى قوله تعالى في خطاب موسى وهارون عليهما السلام إذ بعثهما إلى فرعون لعله يتذكر أو يخشى والترجي لا يليق بحكم علام الغيوب ولكن المعنى كونا على رجائكما في تذكيره إذ لو أطلعهما على الغيب في إبائه لما شمرا في الدعوة

وقوله تعالى عذرا أو نذرا تقرب أو فيه من التخيير في قول القائل جالس الحسن أو ابن سيرين وقوله تعالى اثما أو كفورا يتجه فيه ما ذكرناه

وقال الزجاج هو على مذهب التكريرالمؤكد والآثم هو الكفور بعينه وقد تكون أو بمعنى إلى في قولك لا أفارقك أو تقضيني حقي معناه إلى أن تقضيني حقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت