فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 794

قلنا وأنتم إذا صركم إلى أن المصيب كلاهما فالمستفتي يراجع منهما من فإن قلتم يراجع الأفضل الأورع قلنا كذلك إذا قلنا المصيب واحد فإن فرضوا مفتيه تحت مفت قال لها الزوج أنت بائن واعتقد الزوج أن لفظ البينونة لا يقطع الرجعة لكونها كناية واعتقدت الزوجة أن الكنايات تقطع الرجعة قالوا فإذا قلتم المصيب من المجتهدين واحد فكيف ينتظم الأمر بينهما ويفصل الأمر على أي رأي قلنا وأنتم إذا قلتم المصيب كلاهما فكيف تقطع الخصومة ولا سبيل إلى الجمع بينهما والصورة كما فرضتموها قال الأستاذ أبو إسحاق التحريم مقصود وله مسلك في الشريعة وللتحليل مسلك وله مطلب مقصود في الشريعة ومسلك التحريم والتحليل على المضادة والمناقضة فكيف نعتقد مسلكين متنافيين على حكم في محل متحد

1468 - وهذا فيه بعض النظر لأن من الخصوم من يعلو قبيله المطلوب بالنظر والاجتهاد ويثبت الخيرة فأنى يفند هذا الكلام معهم هذا منتهى ما يستدل به هؤلاء مع الإيجاز

1469 - وإما الذين صاروا إلى التصويب فمعتمدهم أنهم قالوا لا شك أن كل مجتهد يعمل بموجب اجتهاده هذا لا خلاف فيه بلا مرية وريب فالذي أدى اجتهاده إلى التحليل يلزمه العمل بموجب اجتهاده والذي أفضى اجتهاده إلى التحريم يحتم عليه الجريان على مقتضى اجتهاده ووجوب العمل بمقتضى الاجتهادين من أمر الله تعالى وإيجابه

1470 - فالمعنى بقولنا أنهما مصيبان أنهما فعلا ما كان الواجب عليهما في ذلك ويجوز أن يوجب البارئ تعالى حكما على شخص ويوجب على غيره خلافه فإن قيل بم تنكرون على من يزعم أن الواجب طلب الحق ودرك اليقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت