فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 794

وإحكام الآت الاجتهاد والتزام المستند في سبر الرشاد مفض إليه فأحد المجتهدين لما خالف مطلب التأني كان مقصرا في اجتهاده إذ لو أتم الاجتهاد على ما ينبغي لاتحد مطلب الاجتهادين قلنا أليس وجب عليه بإيجاب الله تعالى وأمره العمل بموجب الاجتهاد الذي هو مخطئ فيه فالواجب عليه ذلك فقد أصاب الحق وأما وهي الاجتهاد والتقصير في انقسامه فلا معنى له ولأن الاجتهاد ليس هو إلا طلبا فيه غلبة ظن وإذا أنتج غلبة الظن فقد أتم المقصود وإنهاء الاجتهاد نهايته مما يستحيل أن يخاطب به فإن غايته مجهولة ليست معلومة مفهومة مضبوطة فالأمر بإنهائه إلى نهاية غير مضبوطة تكليف ما لا يطاق وإذا لم يكلف ذلك فقد أدى من الاجتهاد ما أفاد غلبة الظن والشرع اوجب عليه العمل بموجبه فيبعد أن يوجب الشرع عليه عملا ثم يحكم بأنه مخطئ ( فيما ) أوجب الجريان عليه

1471 - فإذا حصلت الإحاطة بهذه الطرق فأقول المختار عندي أمر ملتفت وكأنه ملتقط من الطرفين وهو يجمع المحاسن وذلك أنا نقول للأستاذ إن عنيت بتخطئة أحدهما أنه لا يجب العمل بموجب غلبة الظن فهذا إنكار ما لا وجه لإنكاره إذ المجتهد إذا غلب على ظنه أمر فأمر الله عليه إتباع موجب ( ظنه ) ولا أن يناط لظنه غيره فيتأثر به وإن عنيت به أنه كلف المجتهد وراء غلبة الظن بتحصيل أمر آخر فلا وجه له أيضا إذ الامر والاجتهاد ينضبط به وغلبة الظن حاصل

1472 - وأما القاضي فنقول له إن عنيت بالتصويب وجوب العمل عليهما على وفق ظنهما فهذا مسلم وإن عنيت به رفع الاجتهاد وإثبات الخيرة واعتقاد التسوية بين التحليل والتحريم فهذا أمر يناقض وضع الشريعة على القطع وهذا معلوم على الضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت