فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 794

بموت صاحبه وقال آخرون يتبع المجتهد الحي إذا أجمعت الأمة على أن واحدا لو أراد أن يتبع مذهب أبي بكر لم يجز الآن وإن شهد له الرسول صلى الله عليه و سلم بالتقويم على الكافة حيث قال ( والله ما طلعت الشمس ولا غربت ) والسبب فيه أن المجتهد الاخر الباحث الناظر أعرف بمذاهب من سبق وأخبر بحقيقة الحال والصحابة رضي الله عنهم ما اعتنوا بتبويب الأبواب ورسم الفصول والمسائل نعم كانوا مستعدين للبحث ( عند مسيس ) الحاجة إليه متمكنين وما اضطروا إلى تمهيد القواعد ورسم الفروع والأمثلة لأن الأمور في زمانهم لم تضطرب كل هذا الإضطراب والذين اعتنوا بالتمهيد أعرف بالأصول والفروع من غيرهم

1536 - وعلى هذا إذا قلد مقلد الشافعي لم يجز له أن يترك متابعته ويختار مذهب القفال وابن سريج أو غيره وعليه أن يتبع ما ينقل عن الصاحب ولكن ينبغي أن يكون الناقل موثوقا به فقيه النفس لأن الفقه لا يمكن نقله وإن لم يجد نصا ولا تخريجا فهل له أن يقيس منهم من منع وقال القاضي يجوز له أن يقيس على نص صاحبه كنص الحديث في حقه وكانه مجتهد في وجه دون وجه

فصل

1537 - ذكرنا اختلاف العلماء في تصويب المجتهدين إذا اختلفت آراؤهم في مسألة لا نص فيها فأما إذا اختلفوا وفي الواقعة نص غفل عنه احدهما فالذي حكم بالتخطئة ها هنا بالطريق الأولى

1538 - وأما المصوبة فقد اختلفوا ها هنا فمنهم من حكم بالتخطئة ومنهم من صوب ومنهم القاضي واستدل عليه بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت