فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 794

مشروحا في أحكام الأخبار ونحن معاشر الواقفية مصرون على المخالفة مستمرون عليها على مر الاباد من غير نكر وعناد فقد بطل التلقى من جهة النقل الصريح

فإن زعم من نخاطبه أن يتلقى اختصاص الصيغة من مأخذ اللغة ومصادرها ومواردها فمعنى ذلك أنه ألفى اللفظ الذي فيه الخلاف مستمرا للإشعار بالمعنى الذي يعتقده وهذا لا يمكن ادعاؤه فإن هذه الصيغة واردة على وجوه لا سبيل إلى جحدها

فإن صار صائر إلى حمل بعض الوجوه على اقتضاء القرائن كان متحكما وكانت الجهة التي عينها حرية بأن تقدر فيها القرينة أيضا وإذا تحقق تعارض الأقوال وتساويها فيتضمن ذلك الوقف لا محالة

وإن نسب المخاطب مذهبه إلى الشرع رد عليه تقسيم النقل الصريح والأخذ من الاستنباط كما سبق في اللغة وجرى الكلام على نحو ما مضى في اللغة

هذا مساق كلام القاضي أبي بكر رحمه الله في مصنفاته

134 -والوجه في الرد والاعتراض عليه أن نقول للمتمسك بهذه الطريقة أبن لنا أصلك في اللفظ أتقول إنه مشترك أم تزعم أن ذلك غير معلوم منه أيضا فإن زعم أن اللفظ مشترك رد عليه تقاسيم الطريقة في العقل والنقل والتصريح والتلويح فإن الحكم على العرب بوضع اللفظ مشتركا ادعاء مفتقر إلى مستند إذ من أبواب اللغات الألفاظ المشتركات وإن زعم طارد الطريقة أنه لا يدري شيئا من ذلك لم يترك والركون إلى هذه العمامة العمياء والجهالة الجهلاء وقيل له اللفظ الذي فيه الكلام متردد في اللسان كثير التدوار في الحوار فكيف يجوز في مطرد العادة أن تتقرض العصور وتعتقب الدهور على إطلاق هذا اللفظ على تكرر وكرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت