فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 794

لا يبحث عنه باحث ولا يبغى الوقوف على معناه وهذا محال لا سبيل إلى اعتقاده

وقد رأيت كلام القاضي مائلا إلى دعوى الإشتراك أخذا من وجدانه هذا اللفظ على جهات في الكلام وإذا رجع إلى هذا المرجع لاح على قرب وكثب سقوط ما اختاره وأمكن أن يقال بم تنكرون على من يزعم أن التردد لمكان اختلاف القرائن وهذا لا سبيل إلى دفعه إلا بقاطع وتنسل بفرض هذا عليه دعوى القطع من يده وينعكس على الجهالة وقد بان بطلانها

فهذا مقنع في إبطال ما اعتمده الواقفية وشفاء الغليل يتبين في آخر المسألة إن شاء الله تعالى

فإن عبر من الواقفية عن محاولة روم الوقف معبر فقال إذا قال السيد لغلامه افعل حسن منه الاستفهام والاستعلام لاستبانة المراد في الوجوب أو غيره كان ذلك ركيكا من الكلام واتجه في درئه على القرب أن ذلك إن حسن على الندور فعند تخيل إشكال في قرائن الأحوال والغالب أن يعد المراجع في ذلك متكلفا وقد يستحق بدون ذلك التأديب

135 -فأما المعتزلة فقد بنوا حقيقة أصلهم على اقتضاء الصيغة الإرادة وقد تقدم الرد عليهم فيه محالا على فن الكلام والله سبحانه وتعالى أمرنا بالإيمان على التعميم ولا يريد الإيمان ممن كفر ولا مطمع في الخوض في هذا الأصل العظيم

136 -وأما الفقهاء فلا أرى لهم كلاما مرضيا يعول على مثله في ابتغاء القطع ولكن من أظهر ما ذكروه أن الصحابة الماضين والأئمة المتقدمين رضي الله عنهم أجمعين كانوا يتمسكون بمطلق الأمر في طلب إثبات الإيجاب ولا ينزلون عنه إلا بقرينة تنبه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت