الصين لن تمتلك الموارد الاقتصادية والسياسية والبشرية لتهيمن على العالم، حتى وإن رغبت أن تقوم بهذا - مصدر تفاؤل لنا.
القوة الاقتصادية
صعود الصين) تسمية غير صحيحة، والكلمة الأكثر دقة هي (تعافي) ؛ فقد كان اقتصاد الصين أضخم اقتصاد في العالم، حتى حينما تفوقت عليها أوروبا وأمريكا في القرنين الماضيين نتيجة الثورة الصناعية، فالإصلاحات الاقتصادية التي قام بها دينغ هسياوينغ في مطلع الثمانينيات من القرن العشرين، وتسجيل معدل النمو بين 8 و 10% أدى إلى مضاعفة إجمالي الناتج القومي إلى ثلاثة أضعاف في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، ويعتقد الكثيرون أنها ستستعيد موقعها حالا لتكون أكبر اقتصاد عالمي
وفضلا عن أن أمام الصين طريقا طويلة لكي تعادل موارد القوة لديها موارد الولايات المتحدة، فهي لا تزال تواجه عقبات عديدة في طريق نموها؛ فالاقتصاد الأمريكي يعادل حاليا ما يقارب ضعف حجم اقتصاد الصين وفقا لأسعار الصرف الرسمية في الصين، لكن الصين- كما مر معنا في الفصل الأول - ستتجاوز الولايات المتحدة قريبا بميزان تعادل القوة الشرائية(purchasing power parity
)، لكن كل هذه التوقعات والمقارنات تبقى اعتباطية إلى حد ما، لأنها تعتمد على أسئلة تبحث لها عن
و تعادل القوة الشرائية (ppp) : مجموعة من النظريات الاقتصادية و التقنية تستخدم لتقرير
القيمة التسبية العملات مختلفة، (المترجم)