هو مصدر مهم للنفوذ الذي تمارسه الصين دائما، لكن ليست هذه المساواة ذاتها؛ فعلى سبيل المثال، مع أن الصين تفوقت على ألمانيا في عام 2009 م بصفتها أكبر دولة تجارية في العالم من حيث الحجم، فما يزال الصينيون يشعرون بالقلق من أن بلدهم (لم يتطور ليصبح دولة تجارية بحق) ؛ لأن التجارة في الخدمات تجارة باهتة، فكثير من الصادرات لها قيمة مضافة منخفضة، وتفتقر الصين إلى علامات تجارية رفيعة مقارنة بالقوى التجارية العالمية كالولايات المتحدة وألمانيا (19 علامة تجارية من الدرجة الأولى في أمريكا من أصل 25) ، و 46% من أعلى الشركات العابرة للقارات، التي يبلغ عددها 500، يمتلكها أمريكيونا: بمعنى أن التجارة الصينية هي أكثر ضخامة، لكن أقل تطورا نسبيا من تلك الموجودة في الولايات المتحدة وألمانيا
مثال آخر نورده من المجال النقدي؛ فبعد أن درست الصين الدور الذي يضطلع به الدولار في العالم، والفائدة التي تجنيها الولايات المتحدة من هذا الدور (بما في ذلك العقويات المالية: حاولت أن تزيد من قوتها المالية من خلال تشجيع استخدام الين التمويل التجارة، وهوإن كان يمثل الآن 9% من المجموع العالمي، فإن الدولار لا يزال يستحوذ على 81%. سيزداد دور الين بكل تأكيد، لكن من غير المرجح أن يحل محل الدولار ما لم تسمح الصين للأسواق الدولية أن تحدد سعر الصرف، وما لم تنم أسواق المال المحلية تنمية عميقة، وأن يرافق ذلك بنية قانونية تولد الثقة بهذه الأسواق. وترى صحيفة الإيكونومست أن «الحجم والتطور لا يجتمعان دائما ... عشرينيات هذا القرن قد تمتلك الصين أكبر اقتصاد في العالم، لكن لن يكون الأكثر تطورا، فالتطور الأمريكي ينعكس في عمق أسواقها المالية،،