النمو تكون بطيئة في العادة حينما تصل الاقتصاديات إلى مستويات حصة الفرد من الدخل (بحسب تعادل القوة الشرائية) التي تقترب منها الصين اليوم. وما يسمى ب (فخ الدخل المتوسط) ليس قانونا حديديا(كما أثبتت اليابان وكوريا الجنوبية، ولكنها النمطية التي تواجهها الكثير من الدول إذ تفشل في ابتكار نمط نموها وتغييره. الرئيس شي جيبتغ يعي المشكلة جيداء وتحاول الصين أن تجري إصلاحات على صعيد السوق لكي تتجنبها.
يواجه الاقتصاد الصيني عوائق حقيقية من جراء انتقاله من مشروعات غير فاعلة تملكها الدولة وتنمو بنسب متفاوتة، وتدهور بيئي، والهجرة الجماعية الداخلية، وشبكة أمان اجتماعية مبتورة، والفساد، وسلطة قانون مبتورة، حتى تفوق شمال وشرق البلاد على جنوب وغرب البلاد فهناك فقط من 10 ولايات إلى 13 ولاية فيها معدل دخل الفرد فوق المعدل الوطني، وكذلك الولايات النامية، من ضمنها تلك التي تضم نسبا عالية من الأقليات، مثل التيبت و كيسنجيانغ. والأكثر من هذا، ستبدأ الصين مواجهة مشکلات ديمغرافية من الآثار المؤجلة لسياسة الطفل الواحد لكل زوج، التي فرضت في القرن العشرينات، فالقادمون الجدد إلى سوق العمل في الصين بدؤوا بالتناقص بدءا من عام 2011 م، وستصل قوة العمل في الصين إلى أوجها في عام 2016 م، فالصين تهرم بسرعة، وبحلول عام 2030 م ستعتمد على كبار السن أكثر من الأطفال، ويبدي الصينيون قلقهم من أن بلدهم سيشيخ قبل أن يصبح غنيا).
تخطيط الصين لخفض المدخرات وزيادة الاستهلاك المحلي، حل واضح، لكنه ليس سهلا، لأن السكان المسنين قد يحتفظون بنسبة مدخرات عالية في