منازلهم، ومدخرات عالية تعكس اهتمامات خاصة، ومنافسة محدودة في بعض القطاعات، ومع أن الصين تحتفظ بأضخم احتياطي نقدي في العالم، وبحدود 4 تريلونات دولار، فإنها ستجد صعوبة في زيادة نفوذها المالي إلى أن يصبح عندها سوق للسندات المفتوحة، إذ إن أسعار الفائدة يضعها السوق وليس الحكومة، كما أن الاحتياطي الضخم من الدولارات لا يمنح الصين القوة التفاوضية المباشرة مع الولايات المتحدة: لأنه في العلاقات التشاركية تعتمد القوة على تباينات هذه التشاركية، فالصين تمتلك الدولار من مبيعاتها لأمريكا، لكن تترك الولايات المتحدة أسواقها مفتوحة للسلع الصينية، وهذا يخلق نموا وعملا واستقرارا في الصين. وعلى الرغم من الإزعاجات والإغراءات، لم تلق الصين بدولارها في أسواق المال العالمية فإن فعلت ذلك فربما تأتي بأمريكا على ركبتيها، لكن على حساب أن تأتي هي كذلك بنفسها إلى كا حليها.
النظام السياسي الشمولي الصيني لا يزال يظهر حتى الآن قدرة تحويل قوة مثيرة، ترتبط بأهداف محددة، منها على سبيل المثال بناء مدن جديدة مثيرة، ومشاريع قطارات بسرعات فائقة، وإن استطاعت الصين الاحتفاظ بهذه المقدرة مدة أطول، فهذا سيبقى سرا غامضا لكل من الأجانب والقادة الصينيين أنفسهم.
وخلافا للهند التي ولدت بدستور ديمقراطي، لم تستطع الصين حتي الآن أن تجد طريقة تحل فيها مشكلة المطالبات بالشراكة السياسية (إن لم تكن ديموقراطية) ، التي يمكن أن ترفع من مستوى دخل الفرد، فقد ولى عصر الإيديولوجيا الشيوعية، وشرعية الحزب الحاكم التي تعتمد