الصفحة 20 من 126

هكذا حتى نهاية القرن، لكن هذه (العودة إلى الحصة الطبيعية) كانت تعني انحدار حصة أمريكا في الاقتصاد العالمي بين عامي 1945 و 1970، وهو ما أدى إلى إدراك تراجع الدور الأمريكي.

إذا كان لأحد أن يعرف القرن الأمريكي من حيث البلد الأكبر اقتصادا في العالم، فإن القرن الأمريكي سيصادف تقريبا القرن العشرين، وقد وصل إلى أوجه في منتصف القرن، وسينتهي في العقد القادم أوما حوله، حينما تتخطى الصين كما يتوقع المحللون - الولايات المتحدة؛ لكونها الاقتصاد الأكبر عالميا، وباستخدام مصطلح معدل يسمى (تعادل القوة الشرائية) تعتقد وحدة من البنك الدولي بأن الصين سبق أن تجاوزت الولايات المتحدة بالناتج المحلي الإجمالي (GDP) (4) . ثمة توقعات أخرى تقيس الاقتصادات بحسب معدل صرف العملات، تشير إلى أن الصين ستكون أضخم اقتصاد عالمي خلال عقد، فهل هذا يعني أننا سنشهد نهاية القرن الأمريكي؟

ليس هذا بالضرورة؛ فالقوة هي المقدرة على التأثير في الآخرين، وأن تحصل على النتائج التي تريدها، وثمة طرق ثلاثة لتنجز هذا بالإكراه (العصا) ، بالمال (الجزرة) ، وبالجذب والإقناع. العصا والجزرة صورة منصور القوة الصلبة، أما الجذب والإقناع فتسمى القوة الناعمة. تعد كل أبعاد القوة هذه مهمة، ولهذا السبب لا يمكن أن نعتمد على القوة الاقتصادية وحدها لتعريف القرن الأمريكي؛ فعلى سبيل المثال حينما أصبحت الولايات المتحدة الاقتصاد الأكبر في نهاية القرن التاسع عشر، لم ينظر إليها على أنها المؤثر الأكبر في توازن القوى العالمية حتى استمر الرئيسان تيودور روزفلت وودرو ويلسون بعضا من هذه القوة الاقتصادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت