العملاقان في سباق التسلح النووي، وموازنة كل منهما قوة الآخر؛ لكن بعد انهيار جدار برلين عام 1989 م، وانهيار الاتحاد السوفييتي (لأسباب داخلية بشكل أساسي) عام 1991 م، أصبحت أمريكا القوة العظمى الوحيدة.
ومع أن المصطلح لم يكن موفقا، إلا أن المنظرين في العلاقات الدولية أطلقوا عليه عالم (القطب الواحد) ؛ وقد يقول بعضهم إن عام 1991 م هو التاريخ الثالث المحتمل لبداية القرن الأمريكي: حينما أصبحت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة القادرة على عرض قوتها العسكرية على مستوى العالم؛ فالقوة البحرية كانت تعادل في حجمها القوى البحرية السبع عشرة الأخرى، ولسلاح الجو الأمريكي تفوقه الواضح، واحتلت الولايات المتحدة موقع الريادة في مجال الفضاء والفضاء الإلكتروني، وشكلت الموازنة العسكرية للولايات المتحدة نصف موازنات العالم مجتمعة في مثل هذه الظروف يصعب على الدول الأخرى أن تشكل تحالفا يمكن أن يعادل القوة العسكرية الأمريكية
أساطير الهيمنة الأمريكية
ليس في التاريخ الحديث دولة لها مثل هذا التفوق العسكري الذي تملكه الولايات المتحدة، سماها بعض المحللين ب (الهيمنة الأمريكية، وقارنوها بالهيمنة البريطانية في القرن التاسع عشر. وكثيرا ما تسمع بأن الولايات المتحدة تبدو كأنها تتبع خطوات بريطانيا العظمى، آخرهيمنة كونية") ومع أن هذا التناظر التاريخي شائع، لكنه مضلل"