الصفحة 30 من 126

في أثناء ما يسمى (السلام البريطاني) ، لم تكن بريطانيا متفوقة كحال الولايات المتحدة اليوم، فقد كانت سياسة بريطانيا قائمة على أن تحافظ على سلاح البحرية عندها بحيث يساوي أسطولين مجتمعين، وكانت بريطانيا إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس، وتحكم أكثر من ربع البشرية، وعلى الرغم من ذلك فثمة فوارق جوهرية بين موارد القوة النسبية البريطانيا الإمبراطورية وأمريكا المعاصرة

بحلول الحرب العالمية الأولى، صنفت بريطانيا القوة الرابعة بين القوى العظمي حصتها من الأفراد العسكريين، والرابعة في الناتج المحلي الإجمالي، والثالة في الإنفاق العسكري، فكلفة التسليح كانت تراوح بين

2 , 5 و 3 , 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وكانت تحكم الإمبراطورية و جزء كبير منها من خلال قوات محلية، فمن أصل 6, 8 ملايين من القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى جاء الثلث تقريبا من إمبراطورية ما وراء البحار (10)

ولكن مع صعود النزعات القومية أصبح من الصعب وعلى نحو متزايد أن تعلن لندن الحرب باسم الإمبراطورية، ثم مع اندلاع الحرب العالمية الثانية أصبحت حماية الإمبراطورية أكثر عبئا من حماية شيء نفيس. وعلى الرغم من كل ما قيل من كلام فضفاض عن الإمبراطورية الأمريكية، تظل للولايات المتحدة درجات من الحرية أكثر من بريطانيا. وبينما واجهت بريطانيا جيرانا أقوياء في ألمانيا وروسيا، فقد استفادت أمريكا من المحيطين ومن جوار ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت