علاوة على ذلك، استخدم مصطلح (هيمنة) بطرائق مختلفة ومضطربة؛ فليس ثمة اتفاق عام على حجم التفاوت، وعلى أنواع موارد القوة التي تشكل (الهيمنة) . فبعض الكتاب يستعملون كلمة (مهيمن) (hegemonic) بشكل تبادلي مع كلمة (إمبراطوري) (imperial) ، لكن الإمبراطورية الرسمية ليست شرطا للهيمنة، وآخرون يسمونها القدرة على
ترتيب النظام الدولي)، لكن يرون أن هذا قلما تجدها، ولا يزال آخرون يستخدمون المصطلح مرادفا ل (صدارة) (primacy) ، أو الاستحواذ على معظم موارد الطاقة، ويشيرون إلى (هيمنة) بريطانيا في القرن التاسع عشر، مع أنها كانت تصنف الثالثة بعد الولايات المتحدة وروسيا) في الناتج المحلي الإجمالي، والثالثة (بعد روسيا وفرنسا في الإنفاق العسكري، حتى في أوج قوتها عام 1870 م، ومع أنه كان لبريطانيا دور راجح في الشؤون البحرية، فإن قوتها لم تكن كذلك في ميادين أخرى. وبشكل مشابه، هؤلاء الذين يتحدثون عن هيمنة أمريكية بعد عام 1945 م أخفقوا في ملاحظتهم؛ إذ إن القوة العسكرية الأمريكية كانت توازنها القوة السوفييتية لأكثر من أربعة عقود، فالأمريكيون لديهم قوة لا نظير لها في الاقتصاد العالمي، لكن أعمالهم العسكرية والسياسية كان يقيدها الاتحاد السوفييتي.
وصف بعض العلماء النظام في مرحلة ما بعد عام 1945 م بأنه نظام هرمي تقوده آمريکا بخصائص ليبرالية، حيث أعطيت الدول الضعيفة دخول مؤسسانيا لتدريبات القوة الأمريكية، وقدمت الولايات المتحدة المرافق العامة، وعملت ضمن نظام فضفاض من مؤسسات وأحكام جمعية. يصفها جون إكثبيري فيقول: «قدمت الولايات المتحدة خدمات كونية كالحماية الأمنية ودعم الأسواق المفتوحة، التي جعلت الدول الأخرى ترغب