عال من المعيشة، وقوة عاملة متمرسة جيدا، ومجتمع مستقر، وهواء نقي نسبيا وكذلك المياه، ومناطق للريادة التكنولوجية ومهارات التصنيع، أضف إلى ذلك ثقافتها (الشعبية والتقليدية) ، ومساعداتها الإنمائية الخارجية ودعمها للمؤسسات الدولية، كل ذلك يدعم موارد القوة الناعمة عندها
من غير المرجح أن تصبح اليابان منافا دوليا للولايات المتحدة على الصعيد الاقتصادي أو العسكري كما كان يتنبأ في نهاية القرن الماضي؛ فدولة بحجم كاليفورنيا تقريبا لن يكون عندها معادل سكاني أو جغرا للولايات المتحدة، ونجاحها في التحديث والديموقراطية وثقافتها العامة أعطتها شيئا من القوة الناعمة، لكن مواقف وسياسات التقوقع أضرت بها. أطلق بعض القادة حملة لتعديل المادة التاسعة من الدستور التي تحد من القوى اليابانية لتقتصر على الدفاع عن النفس، وقليل منهم تحدث عن التسلح النووي، فإذا كان للولايات المتحدة أن تسقط تحالفها مع اليابان، فربما يولد عندها إحساس بعدم الأمان، ومن ثم سيدفع ذلك اليابان لأن تقرر تطوير قدراتها النووية، لكن مع ذلك لن تكون منافسا قويا.
وبدلا من ذلك، إذا تحالفت اليابان مع الصين، فالموارد المجتمعة لكلا البلدين ستشكل تحالفا قويا. في عام 2006 م أصبحت الصين أكبر شريك تجاري لليابان، لكن هذا التحالف يبدو غير واقعي؛ نظرا للنزاعات الإقليمية في بحر الصين الشرقي، ولأن الجرح التاريخي لثلاثينيات القرن الماضي لم يندمل بعد، لدى الصين واليابان رؤى متصارعة تتعلق بما تتبوؤه اليابان من موقع مناسب في هذا العالم: فعلى سبيل المثال عارضت الصين