كانت كثيرة الاهتمام بتربيتي، وحرصت على إدخالي للمساجد لحفظ القرآن، وكانت تحكي لي القصص الإسلامية المحمسة وتربطني بأمجاد أجدادي رحمهم الله، للاقتداء بهم. وعلمتني أحكام الإسلام عند مراهقتي. وشجعتني في محنتي، وحتى كان لها أوفر نصيب في ثباتي بحمد الله وعدم إعطائي الدنية في ديني.
وقد أجازتني بثبت جدها"غنية المستفيد في مهم الأسانيد"بما أجازها هو به رحمه الله. وحفظها الله وبارك في عمرها.
3.أبو هريرة عبد الرحمن بن محمد الباقر الكتاني:
و يكنى أيضًا بأبي الخير وبأبي الليوث، جدي والد أمي، العلامة المربي الداعية المشارك في جملة من علوم الإسلام. أخذ عن أبيه ولازمه وعن عالم سلا أحمد بن عبد النبي وحافظ الرباط المدني ابن الحسْني وغيرهم.
وكان لا يخشى في الله لومة لائم، أمارًا عن المعروف نهاء عن المنكر، وهو الذي أسس رابطة علماء المغرب وأرادها أن تبقى مستقلة عن الدولة، لكنهم بعد وفاته خالفوا وصيته!
حضرت له وأنا صغير جملة من دروس التفسير بالجامع الكبير بسلا، وكان شديد المحبة لنا. توفي رحمه الله سنة 1401 هـ.
4.أبو علي محمد المنتصر بالله الكتاني:
جدي والد والدي، العلامة الإمام محدث الحرمين الشريفين، ومستشار الملك فيصل السعودي رحمه الله، ولد بالمدينة المنورة سنة 1332 هـ صلى الله على صاحبها وآله وسلم، ودرس بدمشق ثم بفاس ثم بالأزهر، وأخذ عن كبار علماء وقته، وأسس حزب الخلافة إبان الحماية الفرنسية، ثم لما ضاقت به السبل بالمغرب عاد للشام فعمل رئيسًا لقسم التفسير والسنة بجامعة دمشق، فلما جاء البعثيون اتهم بمحاربتهم فخرج للحجاز حيث أكرم الملك فيصل بن عبد العزيز وجعله مستشارًا له، فدرس بالحرمين وبجامعة أم القرى، وكان مستقرًّا بمكة وله بيت بالمدينة.
فلما مرض عاد للمغرب سنة 1409 هـ واستقر بالرباط إلى أن توفي سنة 1419 هـ رحمه الله تعالى. وله مصنفات عديدة من أهمها"معجم فقه السلف".