كنت كثير المجالسة له، كثير الأسئلة منذ طفولتي، وحضرت له عدة مجالس في الحرمين الشريفين، ومجالس خاصة في البيت والسيارة. وأجازني إجازة عامة وبالحديث المسلسل بالأولية بشرطه. وهو يروي عن أبيه وعن جده، وعن جماعة آخرين ذكر بعضهم في إجازته لي. وقد جمع له شقيقي أبو الليث حمزة بن علي ثبتًا صغيرًا سماه"فتح السد في أسانيد سيدنا الجد"وأذن له في الإجازة به.
وقد كان الجد، رحمه الله، يحضني على الثبات على الحق ودراسة العلوم الشرعية، ولما كنت مسافرًا للأردن ودعته وقلت له: ادع الله أن يرزقني العلم، فقال: تناله إن شاء الله.
5.أم بدر نفيسة بنت محمد الزمزمي الكتاني:
جدتي أم أمي، ولدت في بيروت سنة 1344 هـ، وكانت شديدة البرور بزوجها جدنا أبي هريرة. وهي تروي عن الحافظ أحمد بن الصديق، وقد أجازتني بذلك، وأظنها تروي عن والدها كذلك. حفظها الله وأطال في عمرها.
و هي ممن شجعني في محنتي، وكانت تقول لي: السجن لا يكون إلا للرجال.
6.أبو العزم محمد بدر الدين بن عبد الرحمن الكتاني:
الدكتور المدرس الخطيب، أستاذ الفكر الإسلامي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ومدرس التفسير خلفًا لأبيه بالجامع الكبير لسلا، وبغيره. خالنا حفظه الله.
ولد بسلا، ودرس بفاس بالقرويين ولقي الأكابر رفقة والده وجده. وبدأ التدريس وهو صغير السن. وترأس الطريقة الكتانية بعد وفاة عمه السيد محمد بن محمد الباقر، رحمه الله تعالى. وهو صلب في مواقفه، محب للمجاهدين. من أعظم من وقف معي في محنتي وشجعني ودافع عني وعن سائر الإخوة، وقد أوذي وأوقف عن وظائفه وحوصر في نشاطاته لصلابته في الحق وعدم مداهنته فيه.
حضرت جملة من دروسه، وكان يعلمني أحكام ديني وأنا مراهق، وأجازني بثبت جده"غنية المستفيد"وهو مطبوع.
7.أبو العلاء إدريس بن محمد بن جعفر الكتاني:
الدكتور السياسي المحنك، ولد بدمشق سنة 1337 هـ، ودرس بفاس بالقرويين، وأخذ الدكتوراه في علم الاجتماع من كندا. وعمل مع حزب الشورى