أمَّا مشايخي في الفترة المغربية فأهمهم:
28.عبد الله بن الصديق:
الإمام الشريف أبو الفضل بن محمد بن الصديق الغماري الإدريسي الحسني، المحدث الأصولي المشارك في سائر العلوم، الأشعري الدرقاوي، الأثري مذهبًا.
درس بالقرويين والأزهر حتى نال درجة العالمية بامتياز وصنف الكثير، ولقي أكابر أهل زمانه. وقد ترجم لنفسه في"سبيل التوفيق"وترجمته في"استلهام رحمة الباري".
وكان صلبًا في الحق لا يخاف في الله لومة لائم. سجن حوالي عشر سنوات في مصر على يد العبد الخاسر لعنه الله من 1382 هـ إلى 1392 هـ، وكاد يعدم لولا لطف الله ثم تدخل العلماء من المغرب وغيره.
وقد دخل في معارك علمية عديدة مع السلفيين في مصر ثم في المغرب، وبينه وبين الألباني ردود وكذلك بينه وبين شقيقه محمد الزمزمي، رحم الله الجميع. فقد كان الشيخ صوفيا أشعريا، بل كان شيخ طريقتهم الصديقية الدرقاوية. وكان فيه تشييع خفيف.
لقيته مرارًا في بيتنا بسلا وفي بيته بطنجة وفي زاويتهم. وكنت أكاتبه وأستفتيه وأسأله، وأهداني كتبه. واستجزته فأجازني بالموطأ والكتب الستة وبإجازة عامة. وهو يروي عن شقيقه أحمد وعن عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني وأحمد بن الخياط الزكاري وبدر الدين الدمشقي وغيرهم كثير كما هو بين في"سبيل التوفيق"وفي إجازته. توفي بطنجة سنة 1412 هـ، وكانت له جنازة مهيبة، وترك مدرسة علمية لها أتباع في المشرق والمغرب. رحمه الله تعالى.
29.عبد الحي بن الصديق:
العلامة الأصولي، الفقيه الأثري. درس في الأزهر مع إخوانه واهتم بالأصول أكثر من غيرها مع المشاركة في بقية العلوم.
زرته مرارًا في بيته وسألته واستفتيته. وزارنا في بيت جدي بسلا، وكاتبته وأهداني كتبه، واستجزته فأجازني.