و زارنا في المغرب سنة 1422 هـ. وقد استجزته بالمراسلة وأنا في الأردن فأرسل لي الإجازة. ثم بلغني وفاته وأنا بالسجن المركزي بالقنيطرة سنة 1425 هـ، رحمه الله وعفا عنه.
و مؤلفاته تبلغ المائة ما بين رسالة ومجلد، ومن أشهرها"مفاهيم يجب أن تصحح"التي رد عليها صالح بن عبد العزيز من آل الشيخ ابن عبد الوهاب بكتابه"هذه مفاهيمنا".
مات ولم يبلغ الستين من عمره، وترك مدرسة جل مرتاديها من بلاد الشرق الأقصى ماليزيا وأندونيسيا وما إلى ذلك. وكان ثريًا سريًا يحترمه الملوك والأمراء.
سألناه عن رأيه في أحداث نيويورك وواشنطن الشهيرة وموقفه من أسامة بن لادن. فقال: إننا ندعو له في بيت الله الحرام. وقال: كان عندنا في مكة عنده تشدد في"وهابيته"فلما التقى بالملا عمر والطالبان اعتدل أمره!
45.عبد الله البسَّام:
العلامة الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن البسام القصيمي ثم المكي، من كبار أصحاب عبد الرحمن بن ناصر السَّعدي رحمه الله تعالى، صاحب الشرح النفيس على"عمدة الأحكام"و"بلوغ المرام"الذين سارت بهما الركبان.
حضرت له درسًا في الحرم المكي لعله سنة 1417 هـ. وكانت له حلقة صغيرة جل من فيها من العوام. وفوقه حلقة لابن العثيمين عظيمة للرجال والنساء جل من فيها من الطلبة. وتلك أرزاق يقسمها الله للناس.
و هو كريم سخي على الطلبة، أظنه كان قاضيًا بمكة.
ثم بلغتني وفاته سنة 1423 هفيما أظن.
46.عبد الرشيد النعماني:
محمد بن عبد الرشيد النعماني الهندي الديوبندي. من كبار علماء الهند، ومن المحدثين الديوبنديين.
أرسل له أخي يستجيزه لنفسه ولجملة من آل بيته ومنهم أنا. فأجاز الجميع. ثم لم ينسب أن مات. فقد كان معمرًا بلغ الثمانين رحمه الله تعالى. لعله توفي سنة 1419 هـ. وله كتاب عن الإمام أبي حنيفة وآخر عن سنن ابن ماجة. ومباحث أخرى.