الصفحة 13 من 88

"وادي المخازن"."وادي المخازن"قريب من"القصر الكبير". فهذه المعركة العظيمة كانت بدعم من الدولة العثمانية لأميرين سعديين, لأن الدولة السعدية أخذت محل الدولة الوطاسية, قضت عليها. وكان قيامها باسم الجهاد. قالوا هؤلاء الوطاسيون خانوا الله ورسوله ولم يجاهدوا ولم يحرروا الثغور, وثغور المسلمين تؤخذ وبلاد المسلمين .. فقاموا فأعلنوا الجهاد من الجنوب وبدأوا في قتال النصارى فأحبهم الناس. أحبهم الناس والتفوا من حولهم, خاصة وهم كانوا من أهل البيت, وجاؤوا من الجنوب من مراكش. كانت عاصمتهم"مراكش"حتى قضوا على الوطاسيين في"فاس"وأخذوا المغرب كله.

ولما جاء الوقت لأمير يسمى السلطان"المتوكل على الله" (يسمى"محمد المتوكل على الله"ابن"الغالب بالله") حصل له نزاع مع عميه"المعتصم"و"المنصور" ("أحمد المنصور"الذي لقب ب"الذهبي") . فلما قام عماه عليه استنجد بالبرتغاليين, ب"ملك البرتغال"، وكان يسمى"سيباستيان"وبالمقابل استنجد الأميران ب"العثمانيين"فلما سمع ملك البرتغال بأن ملك المغرب استنجد به فُتحت شهيته لاحتلال المغرب كله واستعان على ذلك بالبابا الذي دعا للنفير. دعا النصارى للنفير، لاحتلال المغرب الأقصى. فقام علماء المغرب أصدروا فُتيا (فتوى) عظيمة. جليلة القدر ذكرها المؤرخ"اليفرني"أو"الإفراني" ("محمد الصغير الإفراني") في كتابه"نزهة الحادي في الأخبار القرن الحادي" (يعني القرن الحادي عشر) . وذكرها غيره من أهل العلم وأهل الفضل واحتجوا بها في وسائل"الولاء والبراء"وكيف كان علمائنا رحمهم الله لهم مواقف صلبة في هذا الباب، وأعلنوا فيها ردة وكفر هذا السلطان باستنجاده بالكفار وأن حججه كلها واهية. حججه التي احتج بها وأنه مضطر وأنه ظلم وأن عميه أخذوا ملكه وإلى ما ذلك كل هذه حجج واهية لا تصمد أمام الفعلة الشنعاء التي فعلها باستدعائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت