فهرس الكتاب
للنصارى لاحتلال بلاد المسلمين. وفعلا دعا العلماءُ النَّاسَ للجهاد وقام في ذلك علماء كبار ومن أشهرهم الشيخ"أبو المحاسن يوسف الفاسي الفهري"رحمه الله. وكان شيخا جليل القدر في مدينة"فاس". أصله من"القصر الكبير"، ثم استوطن"فاسا"وكان له أتباع كثر وكانت له جلالة وهيبة فقام بنفسه وشارك في هذه المعركة، ونصر الله المسلمين نصرا عظيما. فقُتل"سباستيان"ملك البرتغال وقُتل"المتوكل السعدي"وأُخذت جثته وحُشي جلده بالتبن ورُفع أمام الناس وسُمِّي"السلطان المسلوخ". ومات في المعركة -مريضا من غير قتال-"عبد المالك المعتصم السعدي"الملقب ب"المعتصم بالله"، فصفا الأمر كله وسقط في يد من؟"أحمد المنصور". سقط الأمر كله في يد أحمد المنصور"."أحمد المنصور"هذا "السعدي"كان عالما فقيها وكان داهية من الدُّهاة فبعد أن استتب له الأمر، بنى مملكة عظيمة في بلاد المغرب الأقصى امتدت من المغرب" (هذا الذي هو المغرب الآن) إلى أن بايعته قبائل كثيرة في الجنوب, وأخذ جيشا لجما، وافتتح إلى أن وصل إلى"تنبوكتو"وأخذ الذهب من هناك فلُقب ب"الذهبي". فالناس دعوه, قالوا له:"أيها السلطان, يا خليفة المسلمين" (هو تسمى بالخلافة) ."أيها السلطان, يا أمير المؤمنين الآن افتتح الأندلس". قال:"نحتاج إلى أن نقوي قواعدنا ونملأ خزينة المال بالذهب وما إلى ذلك حتى نفتح الأندلس". وهو الظاهر أنه لم يكن لديه همة لفتح"الأندلس". فأخذ الجيوش الأندلسية وبدل أن يفتتح بها الأندلس, ذهب يفتح بها"مالي"و"تنبوكتو"وما إلى ذلك من الدول. و من ضمن من أُخذ أسيرا من"تمبوكتو"إلى"مراكش"الشيخ العلامة"أحمد بابا التنبوكتي"المؤرخ من كبار أئمة المالكية. فجاء ورجله مكسورة من تعدي الجنود عليه ودخل"مراكش"فقابل السلطان، فعاتبه عتابا شديدا.