فهرس الكتاب
السلطان قال:"لا ... نريد أن نفتتح بلاد المسلمين ونوسعها بهذا العمل وكذا .."بدأ يحتج بهذا الكلام. أراد أن يتمدد ويوسع الدولة حتى يقويها. فاعتذر له السلطان وأكرم وفادته واستفاد منه أهل"المغرب, في وجوده في المغرب."أحمد المنصور"هذا كانت له شخصية قوية ويقال إن"مراكش"في زمانه كانت أفضل من"باريس"."باريس"كانت متخلفة في ذلك الوقت وكانت"مراكش"تعد مدينة في غاية الرقي، حتى أنه بنى قصرا يُسمَّى"قصر البديع", كان يُضرب به المثل في الجمال. المهم دولته كانت دولة عظيمة وكانت له علاقات جيدة مع العثمانيين. فاستفاد المسلمون من هذا استفادة عظيمة وترقوا وظهر علماء كبار في ذلك الزمان، وتطور العلم في الحقيقة. فكان المغرب في وضع مزدهر. والسلطان"أحمد المنصور"استفاد كثيرا من الثقافة التي أخذها من الأتراك, فأدخل إلى"المغرب"كثيرا من الثقافة التركية: لا في تنظيم الجيش ولا لباس الجيش هذا"الجباضور" (كان لباسا تركيا) . واستفاد كثيرا حتى من الخط, جود الخط ونقحه وجمله، واستفاد من العديد من الأمور. ومشهور من الألبسة المغربية"المنصورية". يُقال"القفطان المنصورية","المنصورية"بالنسبة إلى"المنصور","السلطان المنصور". إلا أن هذا السلطان وكعادة دولنا الإسلامية عبر التاريخ, لم تكن على نظام المؤسسات. فماذا حدث؟ بمجرد وفاته, مات سنة 1013 أو 1015 - في شك منه-. فلما مات ولم يكن هناك مؤسسة، افترق"المغرب". قام علماء"مراكش"فبايعوا ابنه"زيدان"وقام علماء"فاس"فبايعوا"بن أحمد محمد الشيخ"الملقب ب"المأمون". هؤلاء يقولون هذا هو الإمام الشرعي وهؤلاء يقولون هذا هو الإمام الشرعي. فقامت بينهم معارك طاحنة واقتتل بعضهم مع بعض. وضاع الأمن الذي كان في"المغرب". كان الأمن في"المغرب"لا يُتصور بحيث إن المرأة تسافر من"فاس"إلى"مراكش"ولا يؤذيها أحد. لكن بعد وفاة السلطان"المنصور"حدثت الفتن وانهار النظام وأصبحت الفوضى العارمة في البلاد"