الصفحة 16 من 88

كلها, والتقاتل بين هؤلاء السلاطين وافتُتِحَتْ شهية النصارى من جديد فأقبلوا يقايضون المأمون في فاس فقالوا له:"تعطينا العرائش". فأعطاهم"العرائش". احتلوها من جديد. وألزم العلماء (علماء فاس) بأن يُفتوا بجواز ما فعل. فانقسموا إلى ثلاثة أقسام:

-قسم أفتاه بما أراد, واحتجوا بأنه"أَهْلُهُ أُسِرُوا وهو من أهل البيت"ويجب أن يفادوهم فيعطيهم بلاد المسلمين ليفادوهم ... كلام فارغ

-وقام علماء آخرون فسكتوا خوفا على أنفسهم. ومنهم من ساح في أرض الله, كالشيخ"محمد العربي"ابن الشيخ"أبي المحاسن يوسف الفاسي"وكان من العلماء الكبار. ساح في أرض الله وكتب كتابات قوية ضد السلطان وأنكر عليه ودعا إلى نصرة المجاهدين وما إلى ذلك.

-وقام الشيخ"محمد الحاج البقالي"إن لم تخني الذاكرة فأقبل عليه علانية, فقتله فقامت العامة فقتلت هذا ال ... قتلته. استنكارا على ولائه للنصارى وتسليمه أرض المسلمين لهم.

الحاصل قامت فتن عظيمة وأصبحت البلد كلها فتنا. فنتج عن ذلك شيئا فشيئا أن تكونت إمارات. كل من استطاع أن يستولى على بلد من البلدان استولى عليه, فأصبح المغرب أشبه ب"ملوك الطوائف". أصبح رجل في شمال المغرب يسمى"الأخضر غيلان"أخذ شمال المغرب". وقام رجل يسمى"بودميعة السملالي"فأخذ"سوس"والجنوب. وقام أهل"الزاوية الدلائية"- كانت زاوية قرب مدينة"خنيفرة"الآن- بنوا مدينة تسمى"الدلاء". وكانوا يتبعون الشيخ"محمد بن أبي بكر الدلائي المجاطي"أحد كبار الشيوخ في ذلك الزمان. فابنه"محمد الحاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت