فهرس الكتاب
الدلائي"، قرر أن ينادي بنفسه"أميرا للمؤمنين"ويوحد البلاد، وأن يدعو لنفسه. وبقيت مراكش فيها إمارة صغيرة للسعديين. بعد أن كانوا دولة عظيمة أصبحوا إمارة صغيرة. وهذه المنطقة"سلا"و"الغرب"إلى جهة"تطوان"كان فيها رجل عظيم القدر يُسَمَّى الشيخ"محمد العياشي"-الذي سُمِّيت المستشفى عليه-. هذا الشيخ"محمد العياشي", ابنه هو الذي طلب من الشيخ"ميارة"أن يشرح منظومة"ابن عاشر". ابنه"عبد الله العياشي", وكان فقيها جليلا مجاهدا. هو الذي طلب أن يشرح ... هذا"محمد العياشي"كان تلميذا للشيخ"عبد الله بن حسون"صاحب الضريح هنا. الشيخ"عبد الله بن حسون"رحمه الله كان عالما مجاهدا صوفيا، فحض تلميذه هذا"محمد المالكي الزَيَّاني العياشي"من"بني مالك"من قبيلة"زيان". ماشي زايان ديال شلوح لا (هذه الجملة بالدارجة المغربية) هو عربي من قبيلة"زيان" (و لاد زيان) . فقام بالأمر قياما عظيما، وجعل يجاهد النصارى ويقاتلهم في معارك طويلة حتى حرر هذه السواحل كلها، فأحبه المسلمون جميعا وممن أيده وأرسل الفتاوى إليه الشيخ"بن عاشر"رحمه الله وتلميذه الشيخ"أحمد ميارة"وغيره من العلماء. وحصلت له واقعة خطيرة مع أهل"الرباط"وذلك أن أهل"الرباط"أغلبهم كانوا من"المورسكيين". و"المورسكيون"هم الأندلسيون الذين طُردوا من الأندلس فكانوا كالنصارى. يتكلمون الإسباني (حتى إلى عهد قريب كانوا يتكلمون بالإسبانية) وأشكالهم إسبانية وأسماءهم إسبانية. فمساكين, هم كانوا مسلمين لكنهم لطول احتلال النصارى لهم أصبحوا مثل النصارى. فخلال جهاده اكتشف أن طائفة منهم تعاونوا مع الأسبان ضده ورموه بأسلحة معينة آذت جنده. فلما ثبت له هذا الأمر استفتى الإمام"ابن عاشر"واستفتى غيره من العلماء، فأفتوا بأن هؤلاء تعاونوا مع الكفار فيُقاتلون قتال الكفار. فبَيَّتَهُمْ وقَتَّلَهُمْ في"القصبة"وفي المدينة القديمة. فاستنجدوا ب"الدلائي", فاتخذها"