الصفحة 18 من 88

فرصة لكي يقضي على"العياشي"، ويستولي على منطقته. هو كان يريد أن يتمدد ويُوسع دولته فحرض عليه القبائل وقاتلهم قتالا شديدا. وهذا"الدلائي"لم يكن من همه جهاد النصارى بتاتا. كان كل همه أنه يستولي على أراضي المسلمين حتى يُسمى"خليفة المسلمين". وأما المسلمون يالذين جاهدون ضد النصارى ... (ملحوظة من فريق التفريغ: كلام لم أتمكن من سماعه) . إلى أن غدر أهل الغرب بالمجاهد"العياشي"رحمه الله ... فقتلوه واحتزوا رأسه وأرسلوه إلى"الدلائي"وقضوا على هذا المجاهد العظيم الذي دوخ النصارى وكان له بلاء عظيم في نصرة الإسلام. وبقيت الحالة هكذا في الفوضى العارمة إلى أن ظهر"العلويون"من الصحراء من تافلالت سنة 1070 تقريبا. واستطاع خاصة المولى إسماعيل أن يوحد المغرب كله، ويحرر أغلب الثغور. حرر"طنجة"وحرر غيرها من الثغور ثم أتم حفيده"محمد بن عبد الله"تحرير بقية الثغور، ولم يبق في يد النصارى إلا"سبتة ومليلية". هاتان المدينتان اللتان سقطتا في يد النصارى قبل سقوط"الأندلس". واستعصتا على المسلمين استعصتا يعني بشكل عجيب سبحان الله. ومن آخر المحاولات التي حاول المسلمون أن يستردوها كانت على يد الأمير"محمد عبد الكريم الخطابي"رحمه الله، لكنه لم يُوَفَّق في ذلك. نسأل الله أن يحرر تلك المدينتين الأسيرتين, إنه ولي ذلك والقادر عليه.

فكان هذا هو الوضع في ذلك الزمان وتوفي الإمام"بن عاشر"والحالة فوضى بهذا الشكل الذي ذكرت لكم.

نكتفي بهذا -إن شاء الله- على أمل أن نتم في المجلس القادم بحول الله. وصلى الله على سيدنا محمد.

-تفضلوا. إذا كان هناك أي استفسار أو تساؤل فتفضلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت