الصفحة 49 من 88

على غير النبي صلى عليه وسلم؟ في ذلك خلاف بين أهل العلم. منهم من قال"نعم يجوز"فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جاءته صدقات المسلمين يقول:"اللهم صلي على آل أبي فلان"، من ذلك قوله:"اللهم صلي على آل أبي أوفى"، ولقد قال صلى الله عليه وسلم:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم". فصلى على الآل كما صلى عليه صلى الله عليه وسلم. وهناك نصوص كثيرة. وإذا قلنا إن معنى الصلاة عليه (صلى الله عليه وسلم) : الدعاء فالدعاء لجميع المسلمين أمر جائز حسن لا حرج فيه. قال أهل العلم قد صح عن ابن عباس رضي الله عنه رضي الله تبارك وتعالى عنه أنه قال:"لا يُصَلَّى إلا على نبي". فنقول: قد يكون قال ذلك ردا على بعض الغلاة الذين غلوا في علي رضي الله تبارك وتعالى عنه وكرم الله وجهه. وإلا فقد صلى النبي صلى عليه وسلم على غير الأنبياء وسلم أيضا على غيرهم، ونحن نُسَلِّمُ على ما لا نعتقدهم أنبياء فنقول جبريل عليه السلام، وإن كان جبريل رسولا لله إلى البشرية, ولكننا نقول مريم عليها السلام، ونقول هاجر عليها السلام. وقد ثبت عن علمائنا رحمهم الله تبارك وتعالى، أنهم يقولون:"علي عليه السلام، وفاطمة عليها السلام .."وهذا في البخاري، ويقولون الحسن والحسين عليهما السلام، وهذا ثابت في كثير من كتب علمائنا رحمهم الله من أهل الحديث رحمهم الله رضي عنهم. إذن هذا الأمر وارد وقد ثبت! قال بعضهم قد أصبح هذا من شعار أهل البدع عند الرافضة. فمن قلدهم فقد تشبه بهم! والجواب أن نقول إن على المرء أن لا يلتزم هذه المسألة يعني يصلي تارة عليهم ويترضى تارة أخرى والأمر واسع إن شاء الله تبارك وتعالى. وكون أن الرافضة فعلوها والتزموها بعقائدهم الفاسدة فنحن حتى لو فعلناها وذكرناها لا نلتزمها بعقائد فاسدة بل نلتزمها بعقيدة صحيحة ولعلنا نقف ها هنا إن شاء الله على أمل أن نتم في الدرس القادم بحمد الله. وصلى على رسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت