يعني صلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأن الصلاة عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) عند كثير من العلماء تجب ولو مرة واحدة في العمر، ولأن كل مجلس لا يُذكر فيه اسم الله ولا يُصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم، فكأنما قام أهله عن جيفة حمار وكان على أهله تِرَة كما ورد في الأحاديث. ولأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من أفضل الأعمال عند الله حتى إنه صلى الله عليه وسلم قال:"من صلى علي صلاة واحدة، صلى الله عليه بها عشرا". ولأنه صلوات ربي وسلامه عليه كما علمنا السلام عليه علمنا الصلاة عليه. فما هي الصلاة عليه؟ الصلاة عليه من الأمور التي اختلف فيها أهل العلم، فمنهم من قال تعني رحمته سبحانه تعالى، ومنهم من قال تعني السلام عليه صلى عليه وسلم، ومنهم من قال تعني غير ذلك من الأمور. وكل هذا لا يستقيم! لا يستقيم من جهة أن الله سبحانه وتعالى عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لو قلنا يرحمه لتناقض ذلك مع النصوص الأخرى. ولذلك كان أقرب الأقوال هو مارواه"أبو العالية الرياحي", هو ما قاله"أبو العالية الرياحي"كما ذكر ذلك البخاري تعليقا ووصله غيره. قال:"صلاة الله على نبيه ذكره سبحانه وتعالى في الملأ الأعلى"! وذلك معنى قول الله عز في آيات كثيرة:"و لسوف يعطيك ربك فترضى"ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى"ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك".قال ابن عباس فلا يُذكر اسمي إلا ويذكر اسمك. -صلى الله عليه واله وسلم- منزلة عظيمة يا إخوة ... وذلك ما نراه اليوم في منارات المسلمين من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب بل وفي ديار الكفر حيث يرفع الأذان"أشهد أن لا إله إلا الله, أشهد أن محمدا رسول الله". فذِكْرُه صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى بين الملائكة وكلما ذكر اسمه سبحانه وتعالى ذكر اسم النبي صلى الله عليه ووسلم، فهذا كله من معاني الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. ولكن الصلاة منه صلى الله عليه وسلم على الناس كالقول:"اللهم صل على آل أبي أوفى"قد تعني الرحمة. وهل يجوز الصلاة