الصفحة 52 من 88

وهو خير ما كُتب في هذا الباب. والناس بعده عالة عليه فيه. وصنف بعده الإمام"محمد بن عبد الرحمن السخاوي الحافظ"تلميذ الإمام الحافظ"بن حجر العسقلاني"رحمه الله. صنف كتابه النفيس"القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع" (صلى الله عليه وسلم) , وهو أيضا يقع في مجلد كبير ملأه بالفوائد والعبر. وعموما هؤلاء العلماء رحمهم الله جمعوا ما سبقهم وذكروا من أحاديث الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وفضائلها ومعانيها والفوائد منها الشيء الكثير. و"ابن القيم"بالخصوص حرر المسائل تحريرا بالغا (رحمه الله) . وأما الإسم الشريف"محمد" (صلى الله عليه وآله سلم) فهو اسم لم يكن معروفا عند العرب إلا قبيل مبعث الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله سلم) ويقال إن الذين تسَمَّوا به قبل النبي (صلى الله عليه وآله سلم) لا يَتَعَدَّوْنَ ستة أفراد أو خمسة أفراد حتى إن علماء السيرة سَمَّوْهُم. وإنما سماهم آبائهم بذلك تيمنا بمبعث نبي في ذلك الزمان لِمَا كانوا يسمعونه من أهل الكتاب وغيرهم في ذلك الأمر. وكذلك كان اسم الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله سلم) فقد قيل إن الذي سماه بذلك أمه"آمنة بنت وهب"لرؤيا رأتها: رأت أن آتيا أتاها فقال لها إنك ستلدين ولدا فسميه"محمدا" (صلى الله عليه وآله سلم) . وقيل بل سماه بذلك جده"عبد المطلب"تيمنا بهذا الإسم الشريف وأملا بأن يصبح سَيِّد هذه الأمة وكذلك كان. وقيل -جمعا بين القصتين- وكلاهما ورد في السيرة: إن"آمنة"لما أخبرت"عبد المطلب"بالأمر أقره وتيمن بالإسم. وهذا من باب الجمع بين الروايات التي وردت. و"محمد"وأصله من"الحمد"يعني"صاحب الحمد الكثير" (صلى الله عليه وآله سلم) فهو"محمد"في نفسه (صلى الله عليه سلم) وهو"محمد"من عند الله سبحانه وتعالى وهو في بشارة"عيسى المسيح" (عليه السلام) :"أحمد"من باب"أفعل"تفضيل فهو"أحمد الناس"و"أكثر الناس حمدا ومحامد"والحمد كله مجموعٌ فيه صلوات ربي وسلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت