عليه:"وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ". وهو كذلك إلى يوم الناس هذا في الإنجيل الذي بين يدي النصارى. والإنجيل الذي بين يدي النصارى في أصله مكتوب باللغة اليونانية الإغريقية, وفي إنجيل"يوحنا"بالضبط في الإصحاح السادس عشر تجدون أن المسيح عليه السلام يقول للحواريين:"إني يجب أن أغادركم لأنني إذا لم أغادركم لن يأتي (باللغة الأصلية) بيريكليتوس"وبعض التراجم العربية القديمة كانت تكتب"الفارقليط"أو"البارقليط"لأن الفاء تنطق p, و p ليست في العربية فينطقونها باء. وفي التراجم الحديثة تركوا ذلك وأصبحوا يكتبون"المُعَزِّي"و"المُعِين"وحقيقة الأمر كان عليهم أن يكتبوا"أحمد"لأن كلمة"بيريكليتوس"باللغة اليونانية تعني"صاحب الحمد الكثير". وقد ذكر الشيخ"عبد الوهاب النجار"في كتابه الماتع"قصص الأنبياء"وهو كتاب مطبوع, موجود ومتداول أنه كان مع الدكتور"كارلنجي"وهو علامة في اللغات اليونانية القديمة وكان رجل دين نصراني فقال:"كنا نتمشى سويَّة على شاطئ البحر فقلت له -بعد أن جرهم الكلام من كلام إلى آخر- ماذا تعني كلمة"بيريكليتوس"؟"فقال لي: "إن الرهبان يقولون إنه"المُعَزِّي"أو"المُعِين"وكلاما من هذا النوع". فقال (أي الشيخ"عبد الوهاب النجار") :"أنا لا أسأل الدكتور"كارلو"الراهب وإنما أسألك بصفتك علامة في اللغة اليونانية القديمة". فقال: "إنهم يقولون إنه"صاحب الحمد الكثير"". فقلت له (وهو كان يتقن العربية) : "هل يمكننا أن نقول أن معنى ذلك أنه"أحمد"". قال:"يمكننا أن نقول ذلك"!
فثبت أنه في الإنجيل إلى يوم الناس هذا بشارة المسيح عليه السلام بالحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) , وهو مصداق قول الله تبارك وتعالى:"وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ"