هذه قاعدة كبيرة من قواعد أهل السنة في تفسير آيات الأسماء والصفات وأحاديث الأسماء والصفات والآثار الواردة في ذلك.
إذا ما هو منهجنا معاشر أهل السنة والجماعة؟ منهجنا معاشر أهل السنة والجماعة الإثبات ما أثبته الله عز وجل لنفسه لا تعطيله ومعنى التعطيل هو عدم الأخذ به بظاهره أي أنك تعطله عن العمل فإن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين وسنة النبي تكلم بها النبي - صلى الله عليه وسلم - بكلام عربي واضح، فإذا ينبغي علينا أن نفهمها بلغة العرب وأن لا نعمل لها التأويلات والقواعد لنردد معانيها لنحكم عليها بالمجاز دون دليل، يدل على ذلك كما سيأتي أيضا في هذه المسألة تنزيه رب العرش لا التمثيل، إذ منهج أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات بين منهجين الإثبات دون التعطيل والتنزيه دون التمثيل أو عن شئت الإثبات دون التمثيل والتنزيه دون التعطيل لأنهما طرفان متناقضان، فمن غلا في أسماء الله وصفاته أدى به إلى تشبيه الله عز وجل بخلقه ومن غلا بالطرف الآخر منزها الله عز وجل عن مشابهة مخلوقاته أدى به ذلك إلى تعطيل معاني الكتاب والسنة، إذا سمعنا آية من آيات الأسماء والصفات أو حديثا من أحاديث الأسماء والصفات صح سنده نعلم أن هذه الصفة هي صفة حقيقية لله عز وجل على ما يليق لجلاله سبحانه وتعالى وليست تشبه صفات الخلق لا نقول إنها ليست كذلك ولكن لها معان مجازية ولا نقول أيضا أنها تشبه المخلوقات لما؟ لأن عندنا قاعدة عظيمة في قول الله تبارك وتعالى {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} ، إذا نفى المثلية ولكنه أثبت له السمع والبصر سبحانه وتعالى وأيضا في قول الله تبارك وتعالى: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد} ليس لله عز وجل أحد يكافؤه ـ واضح يا إخوة ـ وهذا المعنى قد كثر على لسان أئمتنا رحمهم الله وأعظم ما في ذلك قاعدة عظيمة قالها الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى وهو أخذها عن شيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي رحمه الله. هذه القاعدة رواها الشيخ الأصبهاني والإمام أبو بكر البيهقي عن يحيى بن يحيى النيسابوري قال: «كنا عند مالك بن أنس