الصفحة 74 من 88

ولأن المقصود أيضا هو تطور منهج أهل السنة وترسيخه في الأذهان ثم بعد ذلك إذا عرضت للإنسان بدعة أو شبهة وما إلى ذلك ورأى أنها تخالف هذا المنهج علم أنها باطلة ولم يكن عليها الصدر الأول من السلف رحمهم الله ورضي عنهم.

وقول الناظم أحسن الله إليه وبارك فيه:

منهجنا الإثبات لا التعطيل تنزيه رب العرش لا التمثيل

هذا قوله بعد قوله:

لسنا نرد سنة الرسول بنتن الأهواء والعقول

وقلنا أن هذا البيت قاعدة عظيمة من قواعد أهل السنة وهي أنهم يأخذون بظاهر الكتاب والسنة الصحيحة سواء أكانت متوافرة أو حديث أحاد لا يردون كلام الله سبحانه وتعالى وكلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالهوى والرأي وأما الأبيات التي سنذكرها اليوم فهي قواعد عظيمة جليلة في معرفة توحيد الأسماء والصفات، فإن توحيد الأسماء والصفات من أقسام التوحيد الذي كثر فيها تفرق الناس وكثر فيها خوضهم بالهوى والرأي وكثر في هذا الباب ردهم بظواهر الكتاب والسنة حتى قال بعض كبار المبتدعة «إن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر» نعوذ بالله من ذلك وأسسوا لذلك أصولا وقواعد لرد الأخذ بظاهر الكتاب والسنة فلذلك انضرى لهم السلف رحمهم الله تعالى وكثر تشنيعهم على أهل الرأي ثم على أهل الكلام فإن عامة هذه البدع جاءت من الأخذ بالرأي والهوى وأصول أهل الكلام (أصول المتكلمين) ولذلك ذم السلف الصالح رحمهم الله تعالى المتكلمين وأكثروا فيهم الكلام الغليظ.

فقول الناظم بارك الله فيه:

منهجنا الإثبات لا التعطيل تنزيه رب العرش لا التمثيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت