الصفحة 3 من 11

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فيقول الله تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) .

وفي تفسير هذه الآية يقول الشيخ السعدي رحمه الله: والتذكير نوعان: تذكير بما لم يعرف تفصيله، مما عرف مجمله بالفطر والعقول، فإن الله فطر العقول على محبة الخير وإيثاره، وكراهة الشر والزهد فيه، وشرعه موافق لذلك، فكل أمر ونهي من الشرع، فإنه من التذكير، وتمام التذكير، أن يذكر ما في المأمور به، من الخير والحسن والمصالح، وما في المنهي عنه، من المضار.

والنوع الثاني من التذكير: تذكير بما هو معلوم للمؤمنين، ولكن انسحبت عليه الغفلة والذهول، فيذكرون بذلك، ويكرر عليهم ليرسخ في أذهانهم، وينتبهوا ويعملوا بما تذكروه، من ذلك، وليحدث لهم نشاطًا وهمة، توجب لهم الانتفاع والارتفاع.

ومقصدي من هذا المقال هو التذكير بخمس نقاط مهمة دعاني للتذكير بها ما جاء في رسالة"النصح"الموجهة لأنصار الشريعة -أعانهم الله- وما تلاها من قال وقيل، فمقصدي التذكير والترشيد، لا التشهير والتبديد؛ ليحدث لنا -كما يقول السعدي- نشاط وهمة، توجب لنا الانتفاع والارتفاع؛ فإلى بيان المقصود، والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت