المذكورة انظر ما كتبه الشيخ العباب -حفظه الله- في مقال (مكاسب وثمار السيطرة على ولايتي أبين وشبوة) ومقال (هلا تركتم لي شيخنا أبا بصير الطرطوسي) وانظر مجموع الفتاوى للشيخ أبي بصير السؤال رقم: (668) و (725) .
والخلاصة كما قال الشيخ يوسف العييري -تقبله الله-: (أحكام الجهاد كلها متعلقة بعلم الواقع فالجهاد فقهه ينبني على واقعه بقدر أكبر بكثير من بقية مسائل الفقه، فمن أراد أن يحكم على قضايا معينة في الجهاد، فليسأل أهل الجهاد عن حقيقة واقعهم أولًا ثم يحكم بعد ذلك ... ) [1] .
أن الرجل الفاضل الجليل قد تكون له زلات وهفوات يجب التنبيه عليها [2]
(اعلم أن سعة العلم وكثرة العبادة وظهور الفضل ليست من موانع الخطأ والزلل مطلقًا، فإن الله سبحانه لم يعصم أحدًا من الناس -غير الأنبياء - عن ذلك، وقد يكون العالم مشتهرًا بين الخاصة والعامة بالعلم والفضل وله لسان صدقٍ في الأمة ومع ذلك تقع منه الزلات والهفوات والتي قد يكون بعضها عظيمًا فلا يتبع فيما زل فيه، بل يجب التنبيه على ذلك سواء كان المنبه فاضلًا أو مفضولًا لأن مراد الجميع الحق، ولهذا الأمر كثر التحذير من زلات العلماء في كلام السلف، لأن العلم مظنة الاتِّباع، ومن ذلك قول عمر-رضي الله عنه-(ثلاث يهدمن الدين: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون) وروي نحوه عن أبي الدرداء وسلمان رضي الله عنهما، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (ويل للاتباع من عثرات العالم، قيل وكيف
(1) رسالة هل انتحرت حواء أم استشهدت؟.
(2) المقدمة الثانية من كتاب الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام للشيخ ناصر الفهد.