فهرس الكتاب
الدّرسُ الرَّابِع
كَيفَ تَكُونُ مُبَارَكًا
الحمد لله رب العالمين؛ حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أمّا بعد؛
القلب إذا تعلّق بالدنيا تصبح موازين الإنسان ومقاييسه دنيويّة، وإذا تعلّق القلب بالآخرة تصبح موازينه ومقاييسه أخرويّة، ونحن في زمن المظاهر والماديّات والشهوات؛ أصبح كثير من الناس ينظر أو يهتم في الكثرة، ولا ينظر ويهتم في البركة.
في هذا اللقاء -إن شاء الله تعالى- سوف نتكلّم عن أسباب البركة، أو بعنوان آخر: (كيف تكون مباركًا؟) ، كيف أن الله سبحانه وتعالى يبارك لك في مالك، يبارك لك في أهلك، يبارك لك في علمك، يبارك لك حاجاتك الدينيّة والدنيويّة، في كلّ شيء الله جلّ وعلا يبارك لك.
ما هي الأسباب؟ ما هي الطرق حتى أحصّل هذه البركة؟
وقبل أن أبدأ في الموضوع وأذكر لكم الأسباب أعطيكم أربع قواعد في هذا الباب:
-أولًا: كلّ شيء لغير الله فبركته ممحوقة ومنزوعة.
أي إنسان يعمل شيء لغير الله فالله عزّ وجل ما يبارك في عمله، تعمله من أجل الدنيا أو من أجل مدح الناس وثنائهم عليك، أو من أجل منصب من المناصب؛ الله جلّ وعلا ما يبارك لك في هذا العمل.