بسم الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله؛ وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.
أما بعد؛
فما أحوج الأمة اليوم إلى العلماء الربانيين؛ الذين يعملون بما يعلمون، ويوجّهون الأمة للحق وهم لها قائدون، ويرشدونها إلى الخير وهم إليه سبّاقون، لكلماتهم بركة في النفوس؛ يرجع صداها على الحياة فيحولها لعلم بعمل، فما أطيبهم في الحياة الدنيا أو هم عند ربهم يرزقون.
ومن هؤلاء العلماء؛ الشيخ"خالد الحسينان"تقبله الله وجزاه عن أمة الإسلام خير الجزاء؛ فلكلماته تأثير في النفوس، لما فيها من صدق في التوجيه، وسهولة في الخطاب، وجمع للخير، وتقديمه بصورة مشوّقة، ومحفّزة للعمل.
وفي هذه السلسلة ينقلنا الشيخ -تقبله الله- ما بين وصف صادق لـ"طبيعة الحياة الجهاديّة"ليُعِدّ العدة لها الصادقون من أبناء الأمة، ثم ما يزال يصف لنا مدرسة الجهاد وما بها من"التربية الجهادية"للنفوس لتعلو معها الهمم والرؤوس.
ثم ما يزال يرفع الأمة وأبناءها المجاهدين خاصة إلى مكارم الأخلاق بحديثه عن صفة"سماحة النفس"وكيف نرقى لها.
فإذا ما احتار الأنام، واشتكوا من قلة بركة الليالي والأيام، تحدّث معهم ناصحًا ومشفقًا ولـ"كيف تكون مباركًا؟"مجيبًا وموجهًا.
وإذا ما بعد العبد عن الرحمن، وغشي على قلبه الران، بكثرة الذنوب والعصيان، جاء حديثه عن"أسباب مغفرة الذنوب"، ليُبعد وساوس الشيطان، ويرغب الأمة في المسارعة إلى المغفرة والرضوان.
ولأهميّة هذه السلسلة في توجيه الأمة وتربية النفوس لما فيه صلاحها وتزكيتها؛ {وَنَفسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقوَاهَا * قَد أَفلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَد خَابَ مَن دَسَّاهَا} قام إخوانكم في"مؤسسة فرسان البلاغ"بجمع هذه المادة وإخراجها سائلين الله عز وجل أن يبارك فيها ويوفق كل من مرّ عليها في السعي إلى نشرها والاحتساب في ابتغاء أجرها.
وآخر دعوانا؛ أن الحمد لله رب العالمين.