فهرس الكتاب
ولهذا نجد أنّ هناك نصوصًا كثيرة في السنّة النبويّة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يعلّمنا أنّنا ندعو بالبركة، مثلًا، على سبيل المثال:
-إذا تزوّج شخص ماذا نقول له؟
اللهم بارك لك، وبارك عليك، وجمع بينكما بخير.
-كذلك في الطّعام؛ إذا أكلت طعام عند شخص:
(اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم، وارحمهم) .
-كذلك إذا رأيت شيئًا أعجبك تبارك:
(اللهم بارك) ؛ تبرّك.
-السلام؛ تصوّر عندما تلقي السلام على أخيك المسلم، كثير من النّاس يحرم نفسه أو ما يستشعر أنّ هذا دعاء، عندما تقول:
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) هذا دعاء:
* (السلام عليكم) : أي تدعو له بالسّلامة من الآفات والأمراض والمشكلات والمصائب في الدنيا والآخرة.
* (ورحمة الله) : تدعو له بالرحمة، أنّ الله يرحمه في الدنيا والآخرة.
* ثالثًا؛ (البركة) : أي أنّ الله يبارك فيه، يبارك في أعماله، في أوقاته، فيما أعطاه الله جلّ وعلا.
فكثير من النّاس ينسى هذا الأمر فيقول: (السلام عليكم ورحمة الله) ، طيّب يا أخي أكمل؛ (وبركاته) حتّى الملك يدعو لك، لأنّك إذا دعوت لأخيك المسلم قال الملك: (ولك بمثله) .
ولهذا الشيخ السعدي -رحمه الله- قال في قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23 - 24] ، ذكر أنّ هناك ثلاث فوائد للمشيئة، طبعًا المشيئة الإنسان ما يذكرها في الدعاء، هذا خطأ كما قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ولكن ليعزم المسألة) ؛ يعني بعض النّاس يقول:"جزاك الله خيرًا إن شاء الله، الله يوفقك إن شاء الله، الله يبارك فيك إن شاء الله"هذا خطأ، في الدعاء لا تأتي بالمشيئة لكن أمور أخرى تأتي بالمشيئة.
الشيخ السعدي -رحمه الله- ذكر أنّ الإنسان مثلًا يريد أن يعمل عمل يقول:"إن شاء الله"ذكر فيه ثلاث فوائد:
-أوّلًا: تيسيير الأمور.
-ثانيًا: حصول البركة.
-وثالثًا: أنّ في المشيئة استعانة من العبد بربّه سبحانه وتعالى.