فهرس الكتاب
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد؛ فإن من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) . [رواه البخاري وسلم] .
-السبب الخامس المتعلق بالصلاة؛ صلاة الجماعة.
جاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال: كنت عند رسول الله -عليه الصلاة والسلام- فجاء رجل فقال: يا رسول الله؛ إني أصبت حدًا فأقمه عليّ.
فقال له النبي-صلى الله عليه وسلم-: هل صليت معنا؟
قال: نعم.
قال: (قد غفر الله لك ذنبك أو حدك) .
فصلاة الجماعة سببٌ من أسباب مغفرة الذنوب.
-السبب الأخير المتعلق بالصلاة؛ الذكر بعد الصلاة المفروضة.
جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال النبي -صلى الله عليه وسلم: (من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبّر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون, ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) .
فاحرص يا عبد الله على هذا الذكر بعد كل صلاة مفروضة.
هذه ستة أسباب لمغفرة الذنوب المتعلقة بالصلاة.
ستة أسباب كذلك من أسباب مغفرة الذنوب متعلقة بالأذكار:
-أولًا: مجالس الذكر.
وقد جاء في صحيح البخاري ومسلم في الحديث عندما ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- حديثًا طويلًا لكن أذكر الشاهد منه: (أن لله ملائكة تسير في الأرض تبحث عن مجالس الذكر) ، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- ثم ذكر أن رجلًا جاء وجلس في هذا المجلس, فقالت الملائكة: يا ربي إن هذا الرجل جاء لحاجة, لم يأتِ من أجل طلب الثواب والمغفرة.
فقال الله جل وعلا -انظر إلى رحمة أرحم الراحمين-: قد غفرت له؛ هم القوم لا يشقى بهم جليسهم).
وفي رواية أخرى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (يقال لهم في نهاية المجلس قوموا مغفورًا لكم قد بُدّلت سيئاتكم حسنات) .