(منهجي مع متن الطحاوية) :
4 -وَلَمْ أَكُنْ مُلْتَزِمَ الْمَبَانِي [1] * وَإِنَّمَا اعْتَنَيْتُ بِالْمَعَانِي
5 -لأِنَّ الاَلْفَاظَ وَسِيلَةٌ فَقَطْ * وغَيْرُهَا الْمَقْصَِدُ عِنْدَ مَنْ فَرَطْ [2]
6 -وَمَعَ ذَا مَا لِيَ مِنْ مَحِيدِي * عَنْهَا لَدَى أَمْنِي مِنَ التَّعْقِيدِي [3]
7 -فَهَذِهِ عَقِيدَةُ النُّعْمَانِ * وَصَاحِبَيْهِ فَارِسَيْ رِهَانِ
8 -مُحَمَّدِ [4] بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِي * كَذَا أَبُو يُوسُفَ عَالِي الشَّانِ [5]
9 -مُعْتَقِدِينَ [6] جُمْلَةَ التَّوْحِيدِ * حَاوِيَةَ التَّفْرِيدِ [7] وَالتَّمْجِيدِ
(1) -ولم أكن ملتزم الألفاظ، كما فعلت في النظم المطول لهذا المتن.
(2) -عند من فرط، أي: عند من تقدم، وفي: (الصحيحين) من حديث: عبد الله بن مسعود-قال النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ) ، يعني: متقدمٌ بين أيديكم، أمامكم.
فالفرط: هو المتقدم الذي يسبق القوم، ولذا جاء في دعاء الجنازة للطفل: (اللهم اجعله فرطًا وذخرًا) (أخرجه الإمام أحمد(4/ 247/248/ 249/252) ؛ وأبو داود (3180) ؛ والترمذي (1031) ؛ والنسائي في: (سننه) (4/ 55) ؛ وابن ماجه (1481) ؛ والبيهقي في: (السنن الكبرى) (4/ 8/24/ 25) ، وقال الترمذي:"حسن صحيح") أي: متقدمًا، يعني: أجرًا متقدمًا بين يدي والديه: (أنا فرطكم على الحوض) ، وقصدي: أن الألفاظ وسيلة فقط، وغيرها هو المقصود عند المتقدمين.
(3) -الياء في: (محيدي) ، و (تعقيدي) تسمى ياءَ الإطلاق، مثل ألف الإطلاق، إثباتها إطلاقًا، وحذفها لا يضر، هذا الذي أعلم لكن استشرت مع جماعة من المحققين الموريتانيين فأجابني الدكتور الفاضل مهدي المهيلي بما نصه: (الرأي أن لا تكتب، وهي تلفظ فالمبنى سليم) ، وسألت كبير الشعراء شيخنا العلامة الأديب محمدي ولد المصطفى فوافقني.
(4) -محمد بكسر الدال بدل، ويمكن أن يقطع فيقال: هما محمدُ الخ.
(5) -أبو يوسف حقه التقديم على محمد بن الحسن-وهو من مشايخ الشيباني-لكن لما اضطرني النظم لذلك وصفته بعالي الشأن.
(6) -معتقدين-الضمير راجع لأبي حنيفة، وصاحبيه، ويدخل غيرهم في هذا.
(7) -التفريد-معناه: إفراد الله بالعبادة، وليس من أسمائه: (الفرد) ، فلا نُثبت لله اسمًا إلا بنص، لأنها من الأمور الغيبية التي لا مجال فيها للعقل والاجتهاد، وقد فصل الكلام على هذا بطول الخطابي في: (شأن الدعاء) (ص:11) ، وشيخ الإسلام في: (مجموع الفتاوى) (6/ 142) ، و (9/ 301) ، و (درء تعارض العقل والنقل) (1/ 297) ، وتلميذه ابن القيم في: (بدائع الفوائد) (1/ 162) ، وهامش: (الإبانة عن أصول الديانة) (ص:155/ 156) تحقيق: الدكتور صالح بن مقبل بن عبد الله العصيمي، من مطبوعات: دار الفضيلة.