الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
قال أبو الفضل أبو حفص عمر * وقوله فيه علومٌ وعِبَر
من غَيْهَبِ السجن المحلي يَقْبَعُ * فيه، ومن عزلته يستنفعُ
من سجن تطَوان القَصِيِّ النَّائِي * المُمْتَلِي بأَضْرُبِ البَأْسَاِء
كم حاولوا فيه لنا بليه * فعوملوا بالعكس للقضيه
تَفَنُّنٌ بأضرب البأساء.* فانقلبت بأَضْرُبِ النَّعْمَاءِ
بِسْمِ الإلهِ الواحِدِ القهارِ * الخَالقِ المهيْمنِ الجبارِ
الحمد للهِ وليِّ النِّعْمَةِ ... * صلاتُه على سراجِ الأمة
هذا وأرباب الحديث بينوا * من في الحديث وهَوَا ووهَنوا [1]
أئمة الحديث قد أبْدَوْا لنا * خِسّة أهل الضّعف فَافْهَم نظمنا
فَمنهمو القصيُّ إبراهيمُ * بَنْ هُدبة بكذْبهِ مُوسُومُ [2]
وبعده ابْنُ عُتبة أيوبُ ... * حديثه من حفظه مكذوبُ
يليهما الحسين الاَصبهاني * مما يقول تُغسَل اليَدانِ
والواسطيُّ جعفرٌ هارونُ * كلاهما عندهمُ مأْفونُ [3]
ثم ابنُ عمرو أصله النَّصيبي * فماله في القول من نصيبي [4]
(1) -الوهن-بالتحريك والسكون-: الضعف، وفيه جناس بين وهَوا ووهنوا جناس ناقص.
(2) -انظر الكلام على أبي هدبة في: (معرفة أنواع علوم الحديث) (ص:125) للحاكم.
(3) -المأفون: ضعيف العقل والرأي، (إن الرقين-جمع رقة: المراد الذهب، جمعت جمع سنين من باب سنين، وعدة وعدين-تغطي أفنَ الأفين-أي: المال يغطي حمق الأحمق) .
(4) -فيه جناس تام بين قولي: (النصيبي ... ونصيبي) ، وإن شئت قلت:
.... * يا بئس من محدثٍ كذوبِ