أنواع التوحيد الثلاثة [1] :
12 -هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ لِلرُّبُوبِيَهْ * وَبَعْدَهُ التَّوْحِيدُ لِلْعُبُودِيَهْ
13 -وَلِلأُلُوهِيةِ ثُمَّ الْمُشْرِكُونْ * نَعُوذُ بِاللهِ لِهَذَا مُنْكِرُونْ
14 -كَمَا حَكَاهُ بَارِئُ الْعِبَادِ * عَنْهُمْ بِصَادَ [2] وَبِغَيْرِ صَادِ
15 -وَالثَّالِثُ التَّوْحِيدُ فِي الأَسْمَاءِ * وَفِي صِفَاتِ بَارِئِ الأَشْيَاءِ
(1) -وهذا التقسيم لا اعتراض عليه إلا ممن لا يفهم معاني الآيات، والقول بأنه يشبه ثالوث النصارى لا يصدر إلا عمن وممن لا يعرف التوحيد كالسقاف في: (تنديده) ، ومن قلده، فإذا حصل الاتفاق على المعنى ووقع الاختلاف في التسمية، أو: في اللفظ، فلا مشاحة في الاصطلاح، لأنه لا ينبني عليه حكمٌ، ولا اعتبارَ به، (بعد الاتفاق على المعنى) .
ويرى بعض العلماء أن: هذه القاعدة ليست على إطلاقها، بل: هناك شروط لا بُدَّ من اعتبارها وتقييد القاعدة بها، وجعلها بعضهم أربعةَ شروطٍ:
1 -الشرط الأول: وجود مناسبة مُعتَبَرة تجمع بين الاصطلاح ومعناه.
2 -الشرط الثاني: ألاَّ يكون في هذا الاصطلاح مخالفةٌ للوضع اللغوي، أو: العرف العام.
3 -الشرط الثالث: ألاَّ يكون في هذا الاصطلاح مخالفةٌ لشيء من أحكام الشريعة.
4 -الشرط الرابع: ألاَّ يترتَّب على هذا الاصطلاح الوقوع في مفسدة الخلط بين المصطلحات.
(2) -بصادَ ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، أي: سورة صاد، نعم، يُمكنُ أن يُقَدَّر التذكير بمعنى موضع: (ص) ، ولكن المنع فيه فائدة أخرى، وهي التفريق بين حرف الصاد، وسورة: (ص) ، ثم الأصل في السور تأنيثها.