(كل شيء يقع في الكون فهو بقضاء الله وقدره) :
33 -قَدْ خَلَقَ الْخَلْقَ الْعَلِيُّ وَكَتَبْ * لِلْخَلْقِ أَقْدَارًا وَآجَالًا ضَرَبْ
34 -خَلَقَ بِالْعِلْمِ الْوَرَى وَقَدَّرَا [1] * كَذَاكَ أَقْدَارَ وَآجَالَ الْوَرَى
35 -وَقَدْ نَهَى الأَنَامَ عَنْ مَعْصِيَتِهْ * جَلَّ كَمَا أَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهْ
36 -وَسَائِرُ الأَشْيَاءِ ذُو تَسْيِيرِ * طَوْعَ الْمَشِيئَةِ وَبِالتَّقْدِيرِ
37 -يَنْفُذُ مَا قَدْ شَاءَ لاَ مَا شَاءَ * عِبَادُهُ مَنْ خلَقَ الأَشْيَاءَ
38 -مَا شَاءَهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأِ * إِلَهُنَا فَلَمْ يَكُنْ بِالْمُنْشَأ
39 -لاَ شَيْءَ مُعْجِزٌ لَهُ كَلاَّ وَلاَ * مِثْلَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُهُ عَلاَ
(1) -س: ما هو الفرق بين القضاء، والقدر؟ ج: الفرق بينهما أن القضاء من الله عز وجل أخص من القدر، فالقدر هو: (التقدير) ، أما القضاء فقيل: إنه: (الْخَلْقُ) ، وقيل: (هو الفصل والقطع) ، والخلاصة أنهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر، لأن أحدهما بمنزلة: (الأساس) ، والآخر بمنزلة: (البناء) ، فمن رام الفصل بينهما فقد رام هدم البناء ونقضه.
ومراتب القدر أربعة: (العلم، والمشيئة، والكتابة، والخلق) ، وقد جمعتها في بيت مفرد لتحفظ، فقلت:
عِلْمٌ مشِيئَةٌ وَخَلْقٌ كَتْبُ * مَرَاتِبُ التَّقْدِيرِ عَقْدٌ صَلْبُ
انظر: (مفردات ألفاظ القرآن) (ص:675) لأبي القاسم الراغب الأصفهاني، تحقيق: سيد كيلاني، من منشورات: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، و (لسان العرب) (5/ 74 - مادة: قدر) ، وهامش: (الإبانة عن أصول الديانة) (ص:182/ 222) للإمام أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، تحقيق: الدكتور صالح بن مقبل بن عبد الله العُصيمي التميمي، من مطبوعات: دار الفضيلة.