(ثبوت قَدَمِ الإسلام بالتسليم والاستسلام) :
73 -إنَّ ثُبُوتَ قَدَمِ الإِسْلاَمِ * بِظَهْرِ تَسْلِيمٍ أَوِ: اسْتِسْلاَمِ
74 -مَنْ لَيْسَ بِالتَّسْلِيمِ يَرْضَى فَهْمُهُ * وَرَامَ مَا حُظِرَ عَنْهُ عِلْمُهُ
75 -حَجَبَه مَرامهُ فَلْتَعْرِفَهْ [1] * عَنْ خَالِصِ التَّوْحِيدِ صَافِي الْمَعْرِفَهْ
76 -فَيَتَذَبْذَبُ مَدَى الأَوَانِ * هُنَاكَ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالإِيمَانِ
77 -وَبَيْنَ تَصْدِيقٍ وضدٍّ جَارِي * كَذَاكَ فِي الإِقْرَارِ وَالإِنْكَارِ
78 -لاَ مُؤْمنًا وَلاَ مُصَدِّقًا وَلاَ * مُكَذِّبًا أَخَا جُحُودٍ قَدْ جَلاَ [2]
79 -وَرُؤْيَةُ السَّلاَمِ فِي دَارِ السَّلاَمْ * صِحَّةُ الاِيمَانِ بِهَا عَلَى الدَّوَامْ
80 -أَلاَّ تَرَى اعْتِبَارَهَا بِوَهْمِ * كَلاَّ وَلاَ تَأْوِيلَهَا بِفَهْمِ
81 -لأَنَّهَا تَأْوِيلُهَا بَلْ كُلُّ مَا * مِنَ الْمَعَانِي لإِلَهِنَا انْتَمَى
82 -فَتَرْكُ تَأْوِيلٍ لَهُ تَأْوِيلُ * مَعْ غَايَةِ التَّسْلِيمِ يَا نَبِيلُ
83 -مَنْ لَمْ يُجَافِ النَّفْيَ وَالتَّشْبِيهَ * فَإِنَّهُ لَمْ يُصِبِ التَّنْزِيهَ
84 -فَرَبُّنَا صِفَاتُهُ الْوَحْدَانِيَّهْ * تُدْرَى كَذَا نُعُوتُهُ الْفَرْدَانِيَّهْ
85 -وَلَيْسَ فِي مَعْنَى إِلَهِنَا أَحَدْ * مِنَ الْبَرِيَّةِ فَنَزِّهِ الأَحَدْ
(1) -وقولي: (فلتعرِفَهْ) مبني على الفتح على تقدير نون التوكيد، وإن شئت قلت:
حَجَبَهُ الْمَرَامُ مِنْ أَنْ يَعْرِفَهْ *
(2) -جلا: ظهر.