(الْقَدَرُ سِرٌّ مِن أسْرَارِ الله) :
99 -ثُمَّ السَّعِيدُ مَنْ لَهُ قَدْ سَبَقَا * بِهَا الْقَضَاءُ وَكَذَاكَ ذُو الشَّقَا
100 --سِرُّ الإِلَهِ فِي الْوَرَى هُوَ الْقَدَرْ * فَهُوَ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ بَلْ سَتَرْ
101 -لاَ لِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَبْدَاهُ * أَوْ: مَلَكٍ مُقَرَّبٍ جَلاَهُ [1]
102 -تَعَمُّقٌ فِي ذَاكَ كُنْ عَلَى حَذَرْ * مِنْهُ فَلاَ تَمْدُدْ إِلَيْهِ مِنْ نَظَرْ
103 -لأَنَّهُ ذَرِيعَةُ الْخِذْلاَنِ * وَسُلَّمُ الْحِرْمَانِ وَالطُّغْيَانِ
104 -فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ [2] كُلَّ الْحَذَرِ * مِنْ فِكْرٍ اوْ [3] : وَسْوَسَةٍ أَوْ: نَظَرِ
105 -فَقَدْ طَوَى الْقَدَرَ عَنْ أَنَامِهِ * عِلْمًا وَجَاءَ النَّهْيُ عَنْ مَرَامِهِ
106 -فَهُوَ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ * وَغَيْرُهُ عَنْ كُلِّ فِعْلٍ يُسْأَلُ
107 -فَسَائِلٌ لِمَ الإلَهُ فَعَلاَ * كَفَرَ أَوْ: مَنْ رَدَّ حُكْمَهُ عَلا [4]
108 -فَهَذِهِ جُمْلَةُ مَا يَفْتَقِرُ * لَهُ وَلِيٌّ قَلْبُهُ مُنَوَّرُ
109 -فَهَذِهِ دَرَجَةُ الذِينَا *-كَانُوا بِشَأْوِ الْعِلْمِ رَاسِخِينَا [5]
(1) -ومن نعم الله علينا أنه لم يطلعنا على قدرنا، فالقدر سر من أسرار الله لم يطلع الله عليه أحدًا، ولن يطلع عليه أحد حتى في الجنة، وجلاه معناه: أظهره.
(2) -معناه: الزم الحذر.
(3) -بنقل حركة الهمزة.
(4) -علا: فِعل، أي: جلَّ وعلا.
(5) -كنت قلت في الأول:
... *-والعلم ذو القسمين راسخين.