(جملةٌ من أمور التوحيد يجب الإيمان بها) :
125 -والعرشُ والكرسيُّ حَقٌّ والإلهْ * له عن العرش غِنىً وما سواهْ
126 -بسائر الأشيا له إحاطهْ * وأَعْجَزَ الخلقَ عن الإحاطهْ [1]
127 -ونحن بِالْخُلَّةِ والتَّكْلِيمِ * نُومِنُ لِلْخَلِيلِ وَالْكَلِيمِ
128 -وبِالْمَلاَئِكِ وَالاَنبياءِ * ومُنْزَلِ الكُتْبِ مِنَ السَّمَاءِ [2]
129 -وَمُومِنُونَ أنَّ كُلَّ الْمُرْسَلِينْ * والأنبيا كانوا على الحق المبِينْ
130 -ولِذَوي القبلة ندعو مسلمينْ * ومومنينَ ما بَقُوا معترفينْ [3]
131 -بصدق ما جاء به خير الورى * وكلِّ ما قد قاله وأَخْبَرَا
132 -ولاَ نَخوض في الإله الباري * كلاَّ ولا في دينه نُماري
133 -ولا نماري في كتابه المبين * لأنه كلام رب العالمين
134 -وهْوَ به قد نزل الروح الأمينْ * معلمًا به لخير المرسلينْ
135 -فَهْوَ كَلاَمُ اللهِ رَبِّنا السلامْ * فلا يُساويه من الخلق الكلامْ
136 -ولا بخلقه نقول لا ولا * نخالفُ الدهرَ جماعة الملا [4]
(1) -لا إيطاء بين النكرة والمعرفة، والغريب أن بعض العلماء عزى القول: (لا إيطاء بين النكرة والمعرفة) لابن عرفة في: (مختصره) وليس مظنة له، لأن الكتاب ليس في البلاغة، ولا هو كتابٌ في اللغة.
والإيطاء هو: (إعادةُ القافية في الشعرِ مرتين بمعنىً واحد) -كما في: (قواعد الشعر) (ص:66) ، و (الشعر والشعراء) (1/ 97) ، و (الطِّراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز) (3/ 21) ، و (العمدة في محاسن الشعر وآدابه) (1/ 176) .
أو: نقول: (الإيطاء) هو: أن تأتي في صدر البيت بكلمة، وفي عجزه بنفس الكلمة، تتحد كلمة الروي صدرًا وعجزًا-كلاهما نكرة، أو: كلاهما معرفة-أما إذا كانت نكرةً في الصدر، ومعرفةً في العجز، مثل: (صفة والصفة) فلا إيطاء، لأن الاسم إذا كُرر وكان أحد المكررين نكرة، والآخر معرفة فلا إيطاء بينهما، فإذا كانتا متغايرتين فهو جناس-والإيطاء عيب من عيوب الشعر، أن النكرة والمعرفة لا يقع بينهما إيطاء.
قال أحد أدباء شنقيط: (قيد الصدر والعجز خاص بالرجز، والإيطاء عام) .
(2) -ومنزل بصيغة اسم المفعول، أي: ما أُنزل من الكتب.
(3) -وهي عبارة الأصل، حتى لا يُفهم منها ما عليه المؤلف من إرجاء الفقهاء.
(4) -وقولي: (ولا نخالف الدهر) أي: لا نخالف مدة الدهر جماعة المسلمين، والجماعة إذا أطلقت يراد بها: أهل السنة والجماعة.