فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 417

(ولا نكفِّر أحدًا من أهل القبلة بكل ذنبٍ) [1] :

137 -ولم نكفر أحدًا من أَهْلِ * قِبْلَتِنَا ما لم يكن بأَهْلِ [2]

138 -وذَا إذَا استحلَّ ما له ارتكَبْ * من الذنوب فهو للكفر انتسبْ

139 -ولا نقول لا يضر جُرْم * يومًا معَ الإيمانِ فهو ظُلْم

140 -ونختشي ونرتجي للمحسنينْ [3] * لم نكُ بالجنة يومًا قَاطِعينْ

141 -إلا لمن شهد أهلُ العصمةِ * له فمقطوع له بالجنةِ

142 -وذاك كالعَشَرَة الأعيانِ * طُرًا وأهلِ بيعةِ الرِّضْوَانِ

143 -وأهلِ بدرٍ أو: لأِفرادٍ لهم * شَهِدَ بِالْجَنَّةِ صَفْوةُ الأُمَمْ

144 -فهذه أمثلةٌ قد زدتُّها * هنا على الأصل لكم أفدتُّها

145 -والمسلمون مِنهُمُ مَن أذنبوا * فلهمُ الغفرانَ دأبًا نطلبُ [4]

146 -ولا نزال نختشي عليهِمُ * وَمَعَ ذاك لا نُقَنِّطُهُمُ

147 -والأمنُ والإياسُ يَنقُلانِ * عن بَاحَة [5] الإسلامِ والإيمانِ

148 -ومَنْهَجُ الحقِّ لأِهْلِ الْقِبْلَةِ * بينهما عند فُحُولِ الملةِ

(1) -هذا القيد: (بكل ذنب) ضروري، لأن هناك من الذنوب ما يكفر بها صاحبها ابتداءً، كتمزيق مصحف، أو: رميه في المزبلة، أو: البول عليه، أو: البصاق عليها، كما فعل أحد الملحدين من مصر، أو: دوسه بالرجل، كما فعل أحد الملحدين من تونس، وما أشبه هذا، فهذه الأفعال كفر كثيف غليظ مجرد.

(2) -وقولي: ( ... بأهل) أي: بمستحق، ولذا يقال: فلان أهل لكذا أي: مستحق له.

(3) -وقولي: (ونَرتَجِي لِلمحسنين) ، أي: نرجو للمسلمين المحسنين، ونخشى عليهم.

(4) -وقولي: (دأبًا) مفعول مقدم، لِقولي: (نطلُب) ، ويُمكن أن يكون الغفران مفعول به مقدم، ودأبًا حال؟ وقد أشار إلى هذا ابن مالك بقوله:

... * وقد يَجِي المفعولُ قبل الفعل

(5) -وقولي: (باحة) بمعنى: ساحة الإسلام، وعند الماتن: (ملة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت